فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 91692 من 466147

{اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَآءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ} [البقرة: 255]

إن الحق سبحانه قد نسب هنا الإحاطة للبشر ، ولكن بإذن منه ، فهو يأذن للسر أن يولد ، تماماً كما يوجد للإنسان سلالات ولها أوقات معلومة لميلادها ، كذلك أسرار الكون لها ميلاد.

وكل سر فِي الكون له ميلاد ، هذا الميلاد ساعة يأتي ميعاده فإنه يظهر ، ويحيط به البشر. فإن كان العباد قد بحثوا عن السر وهم فِي طريق المقدمات ليصلوا إليه ووافق وصولهم ميعاد ميلاده ، يكونوا هم المتكشفين له. وإن لم يحن ميعاد ميلاد هذا السر فلن يتم اكتشافه وإذا حان ميلاد السر ولم يوجد عالم معملي يأخذ بالأسباب والمقدمات فالله يخرج هذا السر كمصادفة لواحد من البشر. وحينئذ يقال: إن هذا السر قد ولد مصادفة من غير موعد ولا توقع.

وأسرار الله التي جاءت على أساسها الاكتشافات المعاصرة ، كثير منها جاء مصادفة. فالعلماء يكونون بصدد شيء ، ويعطيهم الله ميلاد سر آخر. إذن فليس كل اكتشاف ابناً لبحث العلماء فِي مقدمات ما ، ولكن العلماء يشتغلون من أجل هدف ما ، فيعطيهم الله اكتشاف أسرار أخرى ؛ لأن ميلاد تلك الأسرار قد جاء والناس لم يشتغلوا بها. ويتكرم الله على خلقه ويعطيهم هذه الأسرار من غير توقع ولا مقدمات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت