وذلك من"لحن القول"الذي يظهر به المنافق.
ومثل هذه العمليات عندما يواجهها المؤمن الواعي المستنير الذي يتجلى الله عليه بالإشراقات النورانية ، مثل هذه العمليات تكون وقوداً للمؤمن وتزيد من إيمانه ؛ لأن المؤمن على منهج الحق ، وقادر على نفسه ؟ والمنافق لا يقدر على نفسه ؛ لذلك يريد أن يسحب المؤمن من عقيدته ليكون معه على النفاق والعياذ بالله.
وعلى المؤمن أن يوطن نفسه على أنه سيواجه منافقين يريدون أن يردوه عن الإيمان ، وسيجد أناساً يسخرون منه ويتغامزون عليه ، مصداقاً لقوله الحق:
{إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُواْ كَانُواْ مِنَ الَّذِينَ آمَنُواْ يَضْحَكُونَ * وَإِذَا مَرُّواْ بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ * وَإِذَا انقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمُ انقَلَبُواْ فَكِهِينَ * وَإِذَا رَأَوْهُمْ قَالُوا إِنَّ هَاؤُلاَءِ لَضَالُّونَ * وَمَآ أُرْسِلُواْ عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ} [المطففين: 29 - 33]
والمنافق أو الكافر قد يقول لأهله: لقد رأيت اليوم شيخاً أو رجل دين أو متدينا فسخرت منه وأهنته ويتندر المنافق بمثل هذا القول فِي بيئته الفاسدة ، ويكشفها الحق لنا بقوله الكريم. ليطمئن المؤمنين ، ويعوض كل مؤمن عما يصيبه من أهل النفاق والفساد:
{فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُواْ مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ * عَلَى الأَرَآئِكِ يَنظُرُونَ * هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ} [المطففين: 34 - 36]
فالحق سبحانه يسأل المؤمنين يوم القيامة: هل قدرنا أن نجازي الكفار والمنافقين الذين سخروا منكم ؟ فيقولون: نعم يارب العالمين قد جوزوا وأثيبوا على فعلهم أوفي الجزاء وأتمه وأكمله.