فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 91658 من 466147

والإملاء: الأمهالُ والمَدُّ فِي العمرِ ومنه مَلاَوَةُ الدهر - للمدة الطويلة - يقال: مَلَوْتُ من الدهر مَلْوَةً ومِلْوَةً ومُلْوَةً ومَلاوةً ومِلاَوَةً ومُلاَوَةً بمعنىً واحد.

قال الأصمعيُّ: يقال أملى عليه الزمان - أي: طال - وأملى له - أي: طوَّل له وأمهله - قال أبو عبيدة: ومه: الملا - للأرض الواسعة - والمَلَوَان: الليل والنهار، وقولهم: مَلاَّكَ الله بِنعَمِه أي: مَنَحَكَها عُمْراً طَوِيلاً - .

وقيل: المَلَوَانِ: تكرُّر الليل والنهار وامتدادُهما، بدليلِ إضافتهما إليهما فِي قول الشّاعرِ: [الطويل]

نَهَارٌ وَلَيْلٌ دَائِمٌ مَلَوَاهُمَا ... عَلَى كُلِّ حَلِ المَرْءِ يَخْتَلِفَانِ

فلو كانا الليلَ والنَّهارِ لما أُضِيف إليهما؛ إذ الشيء ُ لا يُضاف إلى نفسه. فقوله:"أنما نملي لهم"أصل الياء واوٌ، ثم قُلِبَت لوقوعها رابعة.

قوله: {إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ ليزدادوا إِثْمَاً} قد تقدم أن يحيى بن وثَّاب قرأ بكسر الأولى وفتح هذا فيما نقله الزمخشريُّ وتقدم تخريجُها، إلا أن أبا حيّان قال: إنه لم يَحْكِها عنه غير الزمخشريِّ بل الَّذِينَ نقلوا قراءةَ يحيى إنما نقلوا كسر الأولى فقط، قال: وإنما الزمخشريُّ - لولوعه بنْصرة مذهبه - يروم رد كل شيء إليه.

قل شهابُ الدِّينِ: وهذا تحامُلٌ عليه؛ لأنه ثقةٌ، لا ينقل ما لم يُرْوَ. وأما على قراءة كسرها ففيها وجهان:

الأول: أنها جملة مستأنفة، تعليلٌ للجملة قبلها، كأنه قيل: ما بالُهُمْ يحسبون الإملاء خيراً؟ فقيل" {إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ ليزدادوا إِثْمَاً} و"إنّ"- هنا مكفوفة بـ"ما"ولذلك كُتِبَتْ متصلة - على الأصل ولا يجوز أن تكون موصولة - اسمية ولا حرفية - لأن لام"كي"لا يصح وقوعها خبراً للمبتدأ ولا لنواسخه."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت