فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 91639 من 466147

جوزه مطلقا، ومنهم من جوزه لكن لا مُطْلَقًا بل فيما له محل من الإعراب وهنا (نعم الوكيل)

منصوب لكونه مقول الْقَوْل؛ إذ الواو من الحكاية لا من المحكي أي لا من كلام القوم بل

من كلام الله تَعَالَى أو الْجُمْلَة الأولى إنشاء التوكل لا الْإخْبَار عن الله تَعَالَى بأنه كافٍ فتكون

الْجُمْلَة الأولى إنشاء أَيْضًا، وأما عطف القصة عَلَى القصة بدون ملاحظة الْإخْبَارية

والإنشائية فغير حسن؛ إذ عطف القصة عَلَى القصة مُتَعَارَف في الجمل المتعددة وكذا الْكَلَام

في تقدير الْقَوْل في الْمَعْطُوف عَلَى كون الواو من المحكي فإنه بعيد إذ [حِينَئِذٍ] يكون التقدير

وقلنا نعم الوكيل، فيكون الجملتان خبريتين لكن هذا التقدير خلاف الظَّاهر.

قَوْلُه تَعَالَى: (فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو

فَضْلٍ عَظِيمٍ (174)

قوله: (فرجعوا من بدر) الفاء [للسببية] مؤذنة بأن ذلك الرجوع بسَبَب تلك الكلمة

الطيبة قوله من بدر أي بدر الصغرى وهي بعد أُحد بسنة، وأما بدر الكبرى فقبل أُحد.

قوله: (عافية وثبات عَلَى الإيمان وزيادة فيه) وإن كان ذلك الثبات قبل الانقلاب؛ إذ

الباء للمصاحبة وكذا في زيادة فيه.

قوله: ( [وربح] في التجارة فإنهم لما أتوا بدرًا وأوفوا بها سوقًا فاتجروا وربحوا) كقوله

تَعَالَى: (لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ) فالْمُرَاد به الربح

والْمُرَاد بالنعمة ما سوى الربح بقرينة المقابلة مع أنه نعمة أَيْضًا وما سمي نعمة فهو فضل

أَيْضًا ولو عكس في التَّفْسير لم يبعد كل البعد. قوله وأفوا بها سوقًا وأقاموا ثماني ليال

وربحوا تم انصرفوا إلَى المدينة سالمين غانمين أي رابحين ورجع أبو سفيان إلَى مكة

فسمى أهل مكة جيشه جيش السويق قَالُوا إنما خرجتم لتشربوا السويق.

قوله: (من جراحة وكيد عدو) ولذا فسر النعمة بالعافية.

قوله: (واتبعوا رضوان اللَّه) فيه من المُبَالَغَة ما لا يخفى أي ونالوا رضوانًا عظيمًا من

الله تَعَالَى ولتفخيم الْمُضَاف اخْتيرَ عَلَى رضوان من الله.

قوله: (الذي هُوَ مناط الفوز بخير الدارين بجرأتهم وخروجهم) إشَارَة إلَى ربط الْكَلَام

بالمقام وفيه رمز إلَى تعريض من لم يخرج بأنهم ضيعوا هذا الرضوان بسبب الكسلان.

قوله:(قد تفضل عليهم بالتثبيت وزيادة الإِيمان والتوفيق للمبادرة إلى الجهاد، والتصلب

في الدين وإظهار الجراءة على العدو، وبالحفظ عن كل ما يسوءهم، وإصابة النفع مع ضمان

الأجر حتى انقلبوا بنعمة من الله وفضل)بالتثبيت أي بجعله ثابتًا عَلَى اليقين باللَّه تَعَالَى

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: فرجعوا من بدر وهو اسم ماء لبني كنانة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت