فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 91586 من 466147

الثاني: أنه تعالى نص على أن المقصود من هذا الاملاء هو أن يزدادوا الاثم والبغي والعدوان ، وذلك يدل على أن الكفر والمعاصي بإرادة الله ، ثم إنه تعالى أكد ذلك بقوله: {وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ} أي إنما نملي لهم ليزدادوا إثما وليكون لهم عذاب مهين.

الثالث: أنه تعالى أخبر عنهم أنهم لا خير لهم فِي هذا الإملاء ، أنهم لا يحصلون إلا على ازدياد البغي والطغيان ، والإتيان بخلاف مخبر الله تعالى مع بقاء ذلك الخير جمع بين النقيضين وهو محال ، وإذا لم يكونوا قادرين مع ذلك الاملاء على الخير والطاعة مع أنهم مكلفون بذلك لزم فِي نفسه بطلان مذهب القوم.

قالت المعتزلة:

أما الوجه الأول: فليس المراد من هذه الآية أن هذا الاملاء ليس بخير ، إنما المراد أن هذا الاملاء ليس خيرا لهم من أن يموتوا كما مات الشهداء يوم أحد ، لأن كل هذه الآيات فِي شأن أحد وفي تثبيط المنافقين المؤمنين عن الجهاد على ما تقدم شرحه فِي الآيات المتقدمة ، فبين تعالى أن إبقاء الكافرين فِي الدنيا وإملاءه لهم ليس بخير لهم من أن يموتوا كموت الشهداء ، ولا يلزم من نفي كون هذا الاملاء أكثر خيرية من ذلك القتل ، أن لا يكون هذا الاملاء فِي نفسه خيرا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت