فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 91502 من 466147

وَكَرَامَةٍ لَا مَكَانٍ وَمَسَافَةٍ . وَقِيلَ عِنْدِيَّةُ عِلْمٍ وَحُكْمٍ ، وَإِذَا كَانَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ فَلَيْسَ يَضِيرُ أُولَئِكَ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ قَتْلُهُمْ ، وَلَيْسَ مَا صَارُوا إِلَيْهِ دُونَ مَا كَانُوا فِيهِ فَلَوْ فَرَضْنَا أَنَّ الْخُرُوجَ إِلَى الْقِتَالِ سَبَبٌ مُطَّرِدٌ لِلْقَتْلِ لَا يَتَخَلَّفُ كَمَا يُوهِمُ كَلَامُ الْمُنَافِقِينَ لَمَّا صَحَّ أَنْ يَكُونَ مُثَبِّطًا لِلْمُؤْمِنِ عَنِ الْجِهَادِ عِنْدَ وُجُوبِهِ بِمِثْلِ مُهَاجَمَةِ الْمُشْرِكِينَ لِلْمُؤْمِنِينَ فِي أُحُدٍ ، أَوْ بِفِتْنَةِ الْمُسْلِمِينَ عَنْ دِينِهِمْ وَمَنْعِهِمْ مِنَ الدَّعْوَةِ إِلَيْهِ وَإِقَامَةِ شَعَائِرِهِ ، وَهُوَ مَا كَانَ عَلَيْهِ جَمِيعُ مُشْرِكِي الْعَرَبِ فِي زَمَنِ الْبَعْثَةِ ، فَكَيْفَ وَالْخُرُوجُ إِلَى الْقِتَالِ هُوَ سَبَبٌ لِلسَّلَامَةِ فِي الْغَالِبِ ; لِأَنَّ الْأُمَّةَ الَّتِي لَا تُدَافِعُ عَنْ نَفْسِهَا يَطْمَعُ غَيْرُهَا فِيهَا ، فَإِذَا هَاجَمَهَا الْأَعْدَاءُ ظَفِرُوا بِهَا وَنَالُوا مَا يُرِيدُونَ مِنْهَا .

وَقَدْ ذَكَرْنَا الْخِلَافَ فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ - تَعَالَى -: وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لَا تَشْعُرُونَ [2: 154] وَأَنَّ الْمُخْتَارَ فِيهَا أَنَّهَا حَيَاةٌ غَيْبِيَّةٌ لَا نَبْحَثُ عَنْ حَقِيقَتِهَا وَلَا نَزِيدُ فِيهَا عَلَى مَا جَاءَ بِهِ خَبَرُ الْوَحْيِ شَيْئًا فَلَا نَقُولُ كَمَا قَالَ بَعْضُ مُتَكَلِّمِي الْمُعْتَزِلَةِ إِنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ بَلْ أَحْيَاءٌ أَنَّهُمْ سَيَكُونُونَ فِي أَحْيَاءِ

الْآخِرَةِ ، فَإِنَّ ظَاهِرَ الْآيَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت