فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 91480 من 466147

والحق هنا فِي هذه اللقطة يصف وقت تنفيذ العملية التي أوحى بها ، ففيه فرق بين التمهيد للعملية قبل أن تقع كما حدث فِي اللقطة السابقة حيث قال لها الحق: {فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي اليَمِّ} . كان ذلك هو الإعداد ، ثم جاء وقت التنفيذ ، فقال الحق لموسى: {إِذْ أَوْحَيْنَآ إِلَى أُمِّكَ مَا يُوحَى} . إنها سلسلة من الأوامر المتلاحقة التي تدل على أن هذه العملية كانت فِي وقت أخذ جنود فرعون لأطفال بني إسرائيل ليقتلوهم ، إنه سبحانه يبين لنا أن جنود الله من الجمادات التي لا تعي تلقت الأمر الإلهي بأن تصون موسى ، فكلمة"اقذفيه"تدل على السرعة ، وتلقّي"اليم"الأمر من الله بأن موسى عندما يُلقى فِي البحر ، فلا بد أن يلقيه إلى الساحل. {إِذْ أَوْحَيْنَآ إِلَى أُمِّكَ مَا يُوحَى * أنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ} إنها أوامر للمُسخّر من المخلوقات التي لا تعصى.

لكن كيف تكون أوامر الحق لعدو لله ؟ إن الله يدخلها كخاطر مُلحّ فِي رأس فرعون ليُنفّذ مُراد الله. إن امرأة فرعون تقول له ما جاء فِي قوله تعالى:

{وَقَالَتِ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ قُرَّةُ عَيْنٍ لِّي وَلَكَ لاَ تَقْتُلُوهُ عَسَى أَن يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ} [القصص: 9]

لقد دخل أمر الله كخاطر ، والتقطه آل فرعون لا ليكون قرة عين لامرأة فرعون ، ولكن لأمر مختلف أراده الله.

فهل ساعة الالتقاط كان فِي بالهم أن يكون موسى عدوّاً أو قرة عين ؟ إنها"لام العاقبة"التي تتضح فِي قوله: {لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوّاً وَحَزَناً} . فالإنسأن يكون فِي مُراده شيء ، ولكن القدرة الأعلى من الإنسان - وهو الله - تريد شيئاً آخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت