{فَرِحِينَ بِمَا ءاتاهم الله مِن فَضْلِهِ} من الكرامة والنعمة والزلفى عنده {وَيَسْتَبْشِرُونَ بالذين لَمْ يَلْحَقُواْ بِهِم مّنْ خَلْفِهِمْ} وهم الغزاة الذين لم يقتلوا بعد ، أو السالكون المجاهدون أنفسهم الذين لم يبلغوا درجتهم إلى ذلك الوقت {أَن لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ} [آل عمران: 170] لفوزهم بالمأمن الأعظم ، والحبيب الأكرم {يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مّنَ الله} عظيمة وهي جنة الصفات {وَفَضَّلَ} أي زيادة عليها وهي جنة الذات ، {و} مع ذلك إن {وَأَنَّ الله لاَ يُضِيعُ أَجْرَ} إيمان {المؤمنين} [آل عمران: 171] الذي هو جنة الأفعال وثواب الأعمال {الذين استجابوا لِلَّهِ والرسول} بالفناء بالوحدة الذاتية والقيام بحق الاستقامة {مِن بَعْدِ مَا أصابهم القرح} أي كسر النفس {لِلَّذِينَ أَحْسَنُواْ مِنْهُمْ} وهم الثابتون فِي مقام المشاهدة {واتقوا} النظر إلى نفوسهم لهم {أَجْرٌ عَظِيمٌ} [آل عمران: 172] وراء أجر الإيمان {الذين قَالَ لَهُمُ الناس} المنكرون قبل الوصول إلى المشاهدة {إِنَّ الناس قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ} وتحشدوا للإنكار عليكم {فاخشوهم} وانزكوا ما أنتم عليه {فَزَادَهُمُ} ذلك القول {إيمانا} أي يقيناً وتوحيداً بنفي الغير وعدم المبالاة به وتوصلوا بنفي ما سوى الله تعالى إلى إثباته {وَقَالُواْ حَسْبُنَا الله} فشاهدوه ثم رجعوا إلى تفاصيل الصفات بالاستقامة {و} قالوا