خرجتم لتشربوا السويق وأنزل الله فِي المؤمنين {الذي قال لهم الناس} يعني نعيم بن مسعود كما ذكرناه . وإنما عبر عن الإنسان الواحد بالناس لأنه من جنس الناس كما يقال: فلان يركب الخيل وما له إلا فرس واحد . ولأن الواحد إذا قال قولاً وله أتباع يقولون مثل قوله ويرضون به ، حسن إضافة ذلك الفعل إلى الكل كقوله تعالى: {وإذا قتلتم نفساً} [البقرة: 72] وحين قال نعيم ذلك القول لم يخل من ناس من أهل المدينة يضامّونه ويصلون جناح كلامه ، وقال ابن عباس ومحمد بن إسحاق: مر ركب من عبد القيس بأبي سفيان فدسهم إلى المسلمين ليخوفوهم وضمن لهم عليه جعلاً - حمل بعير من زبيب - .