فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 91446 من 466147

فقوله: {يرزقون} إشارة إلى المنفعة وقوله: {فرحين} إشارة إلى الابتهاج الحاصل بسبب التعظيم . بلسان الحكماء {يرزقون} إشارة إلى كون ذواتهم مشرقة بالمعارف الإلهية و {فرحين} رمز إلى ابتهاجها بالنظر إلى ينبوع النور ومصدر الكمال ، و {يستبشرون بالذين} بإخوانهم من المجاهدين الذين لم يقتلوا فيلحقوا بهم . والاستبشار السرور الحاصل بالبشارة . ومعنى {من خلفهم} أنهم بقوا بعدهم . وقيل لم يحلقوا بهم أي لم يدركوا فضلهم ومنزلتهم {ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون} بدل الاشتمال من"الذين". وذلك أن الله يبشرهم بأن من تركوا خلفهم من المؤمنين يبعثون امنين يوم القيامة ، فهم مستبشرون بأنه لا خوف عليهم وإنما بشرهم الله بذلك لأنهم لما فارقوا الدنيا بغتة كان ذلك مظنة أن يكون لهم نوع تعلق بأحوال إخوانهم وهو شبه تألم ، فأكرمهم الله تعالى بإزالة ذلك التعلق بأن أعلمهم أمن إخوانهم من عذاب الله فحصل لهم سروران: من قبل حالهم فِي أنفسهم وذلك قوله: {فرحين بما آتاهم الله من فضله} ومن قبل حال إخوانهم وأعزتهم وذلك قوله {ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم} ثم كرر هذا المعنى لمزيد التأكد فقال: {يستبشرون بنعمة من الله} وهي الثواب . وفضل وهو التفضل الزائد وهذا هو سرورهم بسعادة أنفسهم . {وأن الله} أي وبأن الله {لا يضيع أجر المؤمنين} وهذا سرورهم بسعادة إخوانهم المؤمنين . ثم إنه تعالى مدح المؤمنين بغزوتين متصلتين بغزوة أحد تعرف أولاهما بغزوة حمراء الأسد ، والثانية بغزوة بدر الصغرى . أما الأولى فما روي أن أبا سفيان وأصحابه لما انصرفوا من أحد فبلغوا الروحاء ندموا وقالوا: إنا قتلنا أكثرهم ولم يبقَ منهم إلاّ القليل . فلم تركناهم؟ فهموا بالرجوع فبلغ ذلك رسول الله ، فأراد أن يرهب الكفار ويريهم من نفسه ومن أصحابه قوّتهم فندب أصحابه إلى الخروج فِي طلب أبي سفيان وقال: لا أريد الآن أن يخرج معي إلا من حضر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت