أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الأَهْوَازِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَي بْنُ يَمَانٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ مَوْهَبٍ، عَنٍ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ {وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ} [المؤمنون: 60] أَهُوَ الرَّجُلُ يَسْرِقُ وَيَزْنِي وَيَشْرَبُ الْخَمْرَ؟ قَالَ: لا وَلَكِنِ الرَّجُلُ يَصُومُ وَيُصَلِّي وَيَتَصَدَّقُ وَيَخَافُ أَنْ لا يُقْبَلَ مِنْهُ""
وَقَالَ ابْن المبارك الَّذِي يهيج الخوف حَتَّى يسكن فِي القلب دوام المراقبة فِي السر والعلانية.
سمعت مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن، يَقُول: سمعت مُحَمَّد بْن الْحَسَن يَقُول: سمعت أبا القاسم بْن أَبِي مُوسَى يَقُول: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد قَالَ: حَدَّثَنَا عَلَى الرازي قَالَ: سمعت ابْن المبارك يَقُول ذَلِكَ.
وسمعت مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن يَقُول: سمعت أبا بَكْر الرازي يَقُول: سمعت إِبْرَاهِيم بْن شيبان يَقُول إِذَا سكن الخوف القلب أحرق مواضع الشهوات منه وطرد رغبة الدنيا عَنْهُ وقيل: الخوف قوة العلم بمجاري الأَحْكَام، وقيل: الخوف حركة القلب من جلال الرب وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَان الداراني ينبغي للقلب أَن لا يَكُون الغالب عَلَيْهِ إلا الخوف فَإِنَّهُ إِذَا غلب الرجاء عَلَى القلب فسد القلب ثُمَّ قَالَ يا أَحْمَد بالخوف ارتفعوا فَإِن ضيعوه نزلوا.
وَقَالَ الواسطي الخوف والرجاء زمامان عَلَى النفوس لئلا تخرج إِلَى رعوناتها.