قال تعالى: {فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُّوسَى} واستعمل استعمال الخوف.
قال تعالى {وَالْمَلاَئِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ} وتخصيصُ لفظِ الخيفة تنبيه أَنَّ الخوف منهم حالة لازمة لا تفارقهم.
والتخوّف: ظهور الخوف من الإِنسان.
قال تعالى: {أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ} .
وقد ورد فِي القرآن الخوف على خمسة وجوه:
الأَوّل: بمعنى القتل والهزيمة {وَإِذَا جَآءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ} {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ} أَى القتل.
الثَّانى: بمعنى الحرب والقتال {فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ} أَى إِذا انجلى الحرب {فَإِذَا جَآءَ الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ} أَى الحرب.
الثالث: بمعنى العلم والدّراية {فَمَنْ خَافَ مِن مُّوصٍ جَنَفاً} أَى عِلم {إِلاَّ أَن يَخَافَآ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ} أَى يعلما {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى} أَى علمتم.
الرّابع: بمعنى النقص {أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ} أَى تنقُّص.
الخامس: بعنى الرُّعب والخشية من العذاب والعقوبة {يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً} .