وقال آخر:
حسبي الله واتكالي عليه ... فنواصي عبيده بيديه
وقال سيدنا عبد الله بن علوي الحداد:
قل حسبي ذو العرش الذي يعلم ... بالسر والجهر واستسلم له تسلم
ولا تقل كذا كان كذا تندم ... وارض بمر القضا تنجو من الخطر
وقال الشيخ أبو بكر العدني
قل حسبي الله فيما هو على ولي ... نعم الولي فما بعد الولي ولي
(فائدة)
من شرح أسماء الله الحسنى اسمه: الحسيب خاصيته جمع الضوال والحفظ على الأهل المال فصاحب الضالة يكثر من قراءته فتجتمع عليه. ويقرؤه من خلف على جنبين في بطن أمه سبع مرات فيثبت. وكذلك لو أراد سفراً يضع يده على رقبة من يخاف عليه المكروه من أهل أو ولد ويقوله سبعاً فإنه يأمن عليه إن شاء الله.
قال الشارح وبركة هذا الاسم تطلَّع الملائكة على أفعال الناس ويحصونها ومن خاف الحساب يوم القيامة قرأه ألف مرة.
اسمه: الوكيل ببركة هذا الاسم حفظ الله إبراهيم من النار وحفظ سرير سليمان فمن خاف من صاعقة أو نار أو شر أو خاف على سفينة فليرتب قراءته فإن الله يكفيه ذلك كله.
وقال الشيخ زروق اسمه: الوكيل خاصيته أن يكتب في كاغد أي ورقة بياض مربع على أركانه الأربع ويجعله على كفة سحَراً ويرفعه إلى السماء فإن الله يكفيه ما أهمه.
فائدة: قال الشيخ داود الشاذلي في كتابه (اللطيفة المرضية شرح به حزب البحر للشيخ أبي الحسن الشاذلي) عند قوله: حسبي الله ينبغي أن يقول العبد ذلك ويعتقد ذلك ويريد الله تَعالى به اقتداء بنبيه صلى الله عليه وسلّم وامتثالاً لأمر ربه تعالى وتذكيراً بحقائق الأمور وذلك كأنما يقال للعبد إذا نظرت بعين الإيمان فرأيت الأكوان آفلة زائلة لا بقاء لها ولا دوام منصرمة بذواتها وصفاتها فلا عز ولا غنى ولا قوة ولا نصر ولا ملك ولا نعيم ولا بقاء ولا وجود إلا وهو آفل زائل إلا ما حكم له الحق تعالى بالبقاء وثبته بعد أن كان لولا ذلك معرضاً للفناء ولا شيء من الأشياء تركن النفوس إليه وتقبل بالاعتماد عليه سوى الله تعالى إلا وسيف النهر يفنيه ورياح الفتن تذهبه وتعفيه فلما تولت الأكوان لبصر إيمان رجع العبد المؤمن مكتفياً بمن له المز حقاً والجبروت، متوكلاً على الحي الذي لا يموت وقال: إذ ذاك حسبي الله أي كافيني من كل سوء ومطلوبي دون كل شيء كما قال علي رضي الله عنه عظني فقال: يا أمير المؤمنين إذا كان الله معك فمن تخاف؟ فقال: زدني فقال: يا أمير المؤمنين إذا كان عليك فمن ترجو؟ فقال: حسبي الله.