فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 91365 من 466147

وقول الله سبحانه: {حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ} يُذكرنا بالإمام جعفر الصادق ابن سيدي محمد الباقر بن سيدي علي زين العابدين وكان من أفقه الناس بالقرآن ، وكان من أعلمهم فِي استنباط أسرار الله فِي القرآن ، إنّه كان يجد فِي قول الحق: {حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ} استنباطا رائعا ، فهو يتعجب لأي إنسان أدركه الخوف من أي شيء يخيف ، والإنسان لا يخاف إلا أمرا يَنْقُضُ عليه رَتَابَة راحته ، ويقلقه ويهدده فِي سلامه وأمنه واطمئنانه ، ويكون لهذا الخوف مصدر معلوم ، فإذا ما تعرض المؤمن لمثل هذا الخوف فعليه أن يتذكر قول الحق: {حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ} لأنها قضية نفعت الجيش كله فِي معركته مع الكفار ، فحين يأخذ الفرد هذه الجرعة فهو يستعيد رباطة الجأش. واشتداد القلب فلا يفر عند الفزع.

وينبهنا سيدنا جعفر الصادق إلى هذه القضية لنفزع إليها عند كل ما يُخيفنا فيقول: عجبت لمن خاف ولم يفزع إلى قول الله: {حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ} إنه بنظرته الإيمانية يتعجب لإنسان أدركه الخوف ثم لا يفزع إلى هذا القول الكريم {حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ} ، ثم يستنبط بإشراقاته سر هذا فيقول: لأني سمعت الله بعقبها يقول: {فَانْقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُواءٌ} وانظروا إلى قول سيدنا جعفر الصادق:"فإني سمعت الله بعقبها"هو قرأ بنفسية المؤمن الصادق ، فالمؤمن حين يقرأ كلام الله إنما يستحضر أنه يسمع الله يتكلم إنه يقول: فإني سمعت الله بعقبها يقول: {فَانْقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُواءٌ} ولذلك فالحق يقول:

{وَإِذَا قُرِىءَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنصِتُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [الأعراف: 204]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت