فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 91352 من 466147

يقال: وكل حاجته إلى فلان إذا اعتمد عليه فِي قضائها وفوّض إليه تحصيلها، ويقال للذي لا يستطيع القيام بشؤونه بنفسه: رَجل وَكَل بفتحتين أي كثير الاعتماد على غيره، فالوكيل هو القائم بشأن من وكّله، وهذا القيام بشأن الموكِّل يختلف باختلاف الأحوال الموكّل فيها، وبذلك الاختلاف يختلف معنى الوكيل، فإن كان القيام فِي دفع العداء والجور فالوكيل الناصر والمدافع {قل لست عليكم بوكيل} [الأنعام: 66] ، ومنه {فمن يجادل اللَّه عنهم يوم القيامة أمَّن يكون عليهم وكيلاً} [النساء: 109] .

ومنه الوكيل فِي الخصومة، وإن كان فِي شؤون الحياة فالوكيل الكافل والكافي منه: {أن لا تتخذوا من دوني وكيلاً} [الإسراء: 2] كما قال: {قد جعلتم الله عليكم كفيلاً} [النحل: 91] ولذلك كان من أسمائه تعالى: الوكيل، وقولُه: {وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل} ومنه الوكيل على المال، ولذلك أطلق على هذا المعنى أيضاً اسم الكفيل فِي قوله تعالى: {وقد جعلتم اللَّه عليكم كفيلاً} .

وقد حمل الزمخشري الوكيل على ما يشمل هذا عند قوله تعالى: {وهو على كل شيء وكيل} فِي سورة [الأنعام: 102] ، فقال: وهو مالك لكلّ شيء من الأرزاق والآجال رقيب على الأعمال.

وذلك يدل على أنّ الوكيل اسم جامع للرقيب والحافظ فِي الأمور التي يُعني الناس بحفظها ورقابتها وادّخارها، ولذلك يتقيّد ويتعمّم بحسب المقامات. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 3 صـ 286 - 287}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت