فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 91345 من 466147

وفيه:"فيقول المؤمنون يا ربَّنا إخواننا كانوا يصومون ويُصلّون ويَحجُّون فيُقال لهم أخرجوا من عرفتم فتُحَرَّم صُورهُم على النار فيُخرجون خلقاً كثيراً قد أخذت النار إلى نِصفِ ساقَيْه وإلى رُكبتيه ثم يقولون رَبَّنا ما بَقِيَ فيها أحدٌ ممن أمرتنا به فيقول ارجعوا فمن وجدتم فِي قلبه مِثقالَ دينار من خير فأخرجوه فيُخرِجون خلقاً كثيراً ثم يقولون رَبَّنا لم نَذَرْ فيها أحداً ممن أمرتنا ثم يقول ارجعوا فمن وجدتم فِي قلبه مِثقَال نِصفِ دِينار من خير فأخرجوه فيُخرجون خلقاً كثيراً ثم يقولون رَبَّنا لم نَذَرْ فيها ممن أمرتنا أحداً ثم يقول ارجعوا فمن وجدتم فِي قلبه مِثقَال ذَرَّةٍ من خير فأخرجوه"وذكر الحديث.

وقد قيل: إن المراد بالإيمان فِي هذا الحديث أعمالُ القلوب ؛ كالنّية والإخلاص والخوف والنصيحة وشبه ذلك.

وسمّاها إيماناً لكونها فِي محل الإيمان أو عنى بالإيمان ، على عادة العرب فِي تسمية الشيء باسم الشيء إذا جاوره ، أو كان منه بسبب.

دليل هذا التأويل قولُ الشافعين بعد إخراج من كان فِي قلبه مثقالُ ذرّة من خير:"لم نَذَرْ فيها خيراً"مع أنه تعالى يُخرج بعد ذلك جموعاً كثيرة ممن يقول لا إله إلا الله ، وهم مؤمنون قطعاً ؛ ولو لم يكونوا مؤمنين لما أخرجهم.

ثم إن عُدِم الوجود الأوّل الذي يُرَكَّب عليه المِثْل لم تكن زيادةٌ ولا نقصان.

وقُدّر ذلك فِي الحركة.

فإن الله سبحانه إذا خَلق علْماً فَرْداً وخلق معه مِثْلَه أو أمثالَه بمعلومات فقد زاد علمه ؛ فإن أعدم الله الأمثال فقد نقص ، أي زالت الزيادة.

وكذلك إذا خلق حركة وخلق معها مثلها أو أمثالها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت