فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 91286 من 466147

الثالث: أنها للتبعيض، أي: بعض فضله، وعلى هذا فتتعلق بمحذوف، على أنه حال من الضمير العائدِ على الموصول ولكنه حُذِف، والتقدير: بما آتاهموه كائناً من فَضْلهِ.

قوله:"ويستبشرون"فيه أربعة أوجهٍ:

أحدها: أن يكون من باب عطفِ الفعلِ على الاسم؛ لكون الفعل فِي تأويله، فيكون عطفاً على"فرحين"كأنه قيل: فرحين ومُسْتَبْشِرِين، ونظَّروه بقوله تعالى: {فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ} [الملك: 19] .

الثاني: أنه - أيضاً - يكون من باب عطف الفعل على الاسم، ولكن لا لأن الاسم فِي تأويل الفعل، قال أبو البقاء هو معطوف على"فرحين"لأن اسم الفاعل - هنا - يُشْبه الفعل المضارع يعني أن"فرحين"بمنزلة يفرحون، وكأنه جعله من باب قوله: {إِنَّ المصدقين والمصدقات وَأَقْرَضُواْ الله} [الحديد: 18] والتقديرُ الأولُ أولى، لأن الاسم - وهو"فرحين"لا ضرورة بنا إلى أن نجعله فِي محل رفع فعل مضارع - حتى يتأول الاسم به - والفعل فَرْع فينبغي أن يُرَدَّ إليه.

وإنما فعلنا ذلك فِي الآية؛ لأن"أل"الموصولة بمعنى: الذي و"الذي"لا يُوصَل إلا بجملة أو شبهها، وذلك الشبهُ - فِي الحقيقة - يتأول بجملة.

الثالث: أن يكون مُستأنفاً، والواو للعطف، عطفت فعلية على اسمية.

الرابع: أن يكون خبراً لمبتدأ محذوفٍ، أي: وهم يستبشرون، وحينئذٍ يجوز وجهان:

أحدهما: أن تكون الجملة حاليةً من الضمير المستكن فِي"فرحين"أو من العائد المحذوف من"آتاهم"وإنما احتجنا إلى تقدير مبتدأ عند جعلنا إياها حالاً؛ لأن المضارعَ المثبت لا يجوز اقترانه بواو الحال لما تقدم مراراً.

الثاني من هذين الوجهين: أن تكون استئنافية، عطف جملة اسمية على مثلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت