فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 91277 من 466147

الخامس: فإن قيل: فقد روي ابن ماجه عن أبي أمامة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لشهيد البحر مثل شهيدي البر والمائد فِي البحر كالمتشحط فِي دمه فِي البر، وما بين الموجتين كقاطع الدنيا فِي طاعة الله عز وجل، وإن الله وكل ملك الموت بقبض الأرواح إلا شهيد البحر فإنه يتولى قبض أرواحهم ويغفر لشهيد البر الذنوب كلها إلا لدين، ولشهيد البحر الذنوب كلها والدين؟ قلنا: الدين إذا أخذه المرء فِي حق واجب لفاقة أو عسر ومات ولم يترك وفاء فإن الله تعالى لا يحيسه عن الجنة إن شاء الله شهيداً كان أو غيره، لأن على السلطان فرضاً أن يؤدي عنه دينه. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من ترك ديناً أو ضياعاً فعلى الله ورسوله، ومن ترك مالاً فلورثته فإن لم يؤد عنه السلطان فإن الله تعالى يقضي عنه ويرضى خصمه.

والدليل على ذلك ما رواه ابن ماجه فِي سننه عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الدين يقتص أو مقتص من صاحبه يوم القيامة إذا مات إلا من تدين فِي ثلاث خلال: الرجل تضعف قوته فِي سبيل الله فيستدين ليتقوى به لعدو الله وعدوه، ورجل يموت عنده رجل مسلم لا يجد ما يكفنه فيه ويواريه إلا بدين، ورجل خاف على نفسه العزبة فينكح خشية على دينه. فإن الله يقضي عن هؤلاء يوم القيامة، وأما من دان فِي سفه أو سرف فمات ولم يوفه أو ترك له وفاء ولم يوص به أو قدر على الأداء فلم يوفه، فهذا الذي يجس به صاحبه عن الجنة حتى يقع القصاص بالحسنات والسيئات على ما يأتي فيحتمل أن يكون قوله عليه السلام فِي شهيد البحر عاماً فِي الجميع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت