فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 91222 من 466147

ثم أخبر عن إنزال حقائق أصناف ألطافه على عباده فِي صور مختلفة . فأنزل الأمن فِي صورة النعاس على الصحابة ، وأخرج جواهر الوقائع السنية لأرباب القلوب والمكاشفات من معدن النعاس فإن أكثرها يقع بين النوم واليقظة . وطائفة من أرباب النفوس ومدعي الإسلام لا هم لهم إلا هم أنفسهم من استيفاء حظوظها واستيفاء لذاتها {ظن الجاهلية} وهو أن الأمور إلى الخلق لا إلى الله ولا بقضائه وقدره . هل لنا من أمر النصرة والظفر من شيء ؟ {ما قتلنا ههنا} بالباطل على أيدي حزب الشيطان {وليبتلي الله ما فِي صدوركم} أنها المنافقون لأن الصدور معدن النفاق والغل ووسوسة الشيطان {ونزعنا ما فِي صدورهم من غل} [الأعراف: 43] {يوسوس فِي صدور الناس} [الناس: 5] {وليمحص ما فِي قلوبكم} أيها المؤمنون لأن القلوب محل الإيمان والاطمئنان {كتب فِي قلوبهم الإيمان} [المجادلة: 22] {ألا بذكر الله تطمئن القلوب} [الرعد: 28] ونسبة الإسلام باللسان إلى الإيمان بالجنان كنسبة الصدر إلى القلب {إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا} الشيطان خلق من نار فلهذا استخرج من معدن الإنسان حديد ما كسبوا من التولي ليجعله مرآة ظهور صفاته العفو والمغفرة والحلم . {ولقد عفا الله عنهم إن الله غفور حليم} ليعلم أن الله تعالى فِي كل شيء من الخير والشر أسراراً لا يعلمها إلا هو . ومن هنا قال: « لو لم تذنبوا لجاء الله بقوم يذنبون فيستغفرون الله فيغفر لهم » إذا ضربوا فِي الأرض سافروا فِي البلاد مستفيدين من العباد ، أو سلكوا فِي أرض نفوسهم سبيل الرشاد ، أو كانوا غزى مجاهدين مع كفار النفس والهوى والشيطان . لو كان موافقين معنا ما ماتوا بمقاساة الرياضة ، وما قتلوا بسيف المجاهدة ، ليجعل الله ذلك القول حسرة فِي قلوب الصديقين ، والله يحيي قلوب أهل المجاهدة بأنوار المشاهدة فلا يحسرون على ما يقاسون ، ويميت قلوب المنكرين بظلمة الإنكار وغلبة صفات النفس فيحسبون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت