فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 91210 من 466147

أخرج البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «قام فينا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم خطيبا، فذكر الغلول وعظمه، وعظم أمره ثم قال:

ألا لا ألفينّ أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته بعير له رغاء، فيقول:

يا رسول الله، أغثني، فأقول له: لا أملك لك من الله شيئا، قد أبلغتك.

لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته فرس لها حمحمة فيقول:

يا رسول الله، أغثني، فأقول لا أملك لك من الله شيئا، قد أبلغتك.

لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته رقاع تخفق، فيقول:

يا رسول الله، أغثني، فأقول: لا أملك لك من الله شيئا، قد أبلغتك.

لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته صامت، فيقول: يا رسول الله، أغثني، فأقول: لا أملك لك من الله شيئا قد أبلغتك»

وهذا كله من قبيل تمثيل الذنب وثقله وفضيحة صاحبه، وأنه يتحمل وزره يوم القيامة، كما جاء في آية أخرى: وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزارَهُمْ عَلى ظُهُورِهِمْ أَلا ساءَ ما يَزِرُونَ [الأنعام 6/ 31] .

فأخذ أي شيء بغير حق يستوجب العقاب، كما قال تعالى حكاية عن لقمان:

يا بُنَيَّ إِنَّها إِنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ، فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّماواتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ، إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ [لقمان 31/ 16] .

ثم توفى كل نفس في الآخرة ما كسبت من خير أو شر، فينال الغالّ وغيره جزاء فعله دون ظلم، لا ينقص منه شيء، كما قال تعالى: وَوُضِعَ الْكِتابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ، وَيَقُولُونَ: يا وَيْلَتَنا مالِ هذَا الْكِتابِ، لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها، وَوَجَدُوا ما عَمِلُوا حاضِراً، وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً [الكهف 18/ 49] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت