لما أصابتكم لعطف هذه الجملة الاستفهامية على ما قبلها من قصة أحد إلا أن حرف الاستفهام قدم على واو العطف لأن لا صدر الكلام و {لما} ظرف {قلتم} ومقول القول {أنى هذا} و {وأصابتكم} فِي محل الجر بإضافة {لما} إليه . والتقدير: أقلتم حين أصابتكم؟ ويجوز أن تكون الجملة معطوفة على محذوف كأنه قيل: أفعلتم كذا ، وقلتم حينئذٍ من أين أصابنا هذا ، وكيف نصروا علينا ، ونحن على الحق ومعنا الرسول وهم على الباطل ولا نبي معهم؟ والمراد بالمصيبة واقعة أحد ، وبمثلها وقعة بدر . وذلك أن المشركين قتلوا من المسلمين يوم أحد سبعين ، وقتل المسلمون منهم يوم بدر سبعين وأسروا سبعين ، وقيل: أراد نسبة الضعف فِي الهزيمة لا فِي عدد القتلى والأسرى .