فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 91128 من 466147

وكان ابن عباس ينكر على هذه القراءة ويقول: كيف لا ينسب إلى الخيانة وقد كان يقتل؟ وقال خصيف: قلت لسعيد بن جبير: ما كان لنبي أن يغل . فقال: بل يغل ويقتل . ولا يخفى أن الإنكار لا يتوجه إذا كان أغل بمعنى وجده غالاً ، وإنما يتوجه إذا كان الإغلال بمعنى النسبة إلى الخيانة كما روي أن قطيفة حمراء فقدت يوم بدر فقال بعض المنافقين: لعل رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذها . وقد طعن بعضهم فِي هذه القراءة وقال: إن أكثر ما جاء من هذا القبيل فِي التنزيل أسند الفعل فيه إلى الفاعل {ما كان لنا أن نشرك} [يوسف: 38] {ما كان ليأخذ أخاه} [يوسف: 76] {ما كان لنفس أن تموت} [آل: عمران: 145] {ما كان الله ليضل قوماً} [التوبة: 115] {وما كان الله ليطلعكم} [آل عمران: 179] وحكى أبو عبيدة عن يونس أنه قال: ليس فِي الكلام"ما كان لك أن تضرب"بضم التاء . والحق أن القرآن حجة على غيره لا بالعكس . ويوافق هذه القراءة ما روي أنه صلى الله عليه وسلم لما وقعت غنائم هوازن فِي يده غله رجل بمخيط فنزلت . وعلى هذا يغل بمعنى يخان . وإن جعل يغل بمعنى يوجد غالاً فالقراءتان متعاضدتان ويوافقهما أسباب النزول ، أكثرها يروي أنه تأخرت قسمة الغنيمة فِي بعض الغزوات لمانع فجاءه قوم وقالوا: ألا تقسم غنائمنا؟ فقال صلى الله عليه وسلم: لو كان لكم مثل أحد ذهباً ما حبست منكم درهماً ، أترون أني أغلكم مغنمكم؟ فنزلت . وعن ابن عباس أن أشراف الناس طمعوا أن يخصهم النبي صلى الله عليه وسلم من الغنائم بشيء زائد فنزلت . وقال الكلبي ومقاتل:"نزلت فِي غنائم أحد حين ترك الرماة المركز طلباً للغنيمة وقالوا: يخشى أن يقول رسول الله من أخذ شيئاً فهو له وأن لا يقسم الغنائم كما لم يقسمها يوم بدر . فقال لهم صلى الله عليه وسلم: ألم أعهد إليكم أن لا تتركوا المركز حتى يأتيكم أمري؟ فقالوا: تركنا بقية إخواننا وقوفاً فقال صلى الله"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت