وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة فِي قوله {أو لما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها} قال: أصيبوا يوم أحد قتل منهم سبعون يومئذ ، وأصابوا مثليها يوم بدر قتلوا من المشركين سبعين وأسروا سبعين {قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم} "ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه يوم أحد حين قدم أبو سفيان والمشركون: إنا فِي جنة حصينة يعني بذلك المدينة فدعوا القوم يدخلوا علينا نقاتلهم فقال له أناس من الأنصار: إنا نكره أن نقتل فِي طرق المدينة ، وقد كنا نمنع من الغزو فِي الجاهلية فبالإسلام أحق أن يمتنع منه ، فأبرز بنا إلى القوم. فانطلق فلبس لأمته فتلاوم القوم فقالوا: عرض نبي الله صلى الله عليه وسلم بأمر وعرضتم بغيره ، اذهب يا حمزة فقل له أمرنا لأمرك تبع. فأتى حمزة فقال له. فقال: إنه ليس لنبي إذا لبس لأمته أن يضعها حتى يناجز ، وإنه ستكون فيكم مصيبة. قالوا: يا نبي الله خاصة أو عامة ؟ قال: سترونها".
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن إسحاق فِي قوله {وليعلم المؤمنين ، وليعلم الذين نافقوا} فقال: ليميز بين المؤمنين والمنافقين {وقيل لهم تعالوا قاتلوا} يعني عبد الله بن أبي وأصحابه.
وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس فِي قوله {أو ادفعوا} قال: كثروا بأنفسكم وإن لم تقاتلوا.
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن أبي حازم قال: سمعت سهل بن سعيد يقول: لو بعت داري فلحقت بثغر من ثغور المسلمين ، فكنت بين المسلمين وبين عدوّهم. فقلت: كيف وقد ذهب بصرك ؟ قال: ألم تسمع إلى قوله الله {تعالوا قاتلوا فِي سبيل الله أو ادفعوا} أسوّد مع الناس ففعل.
وأخرج ابن المنذر عن الضحاك فِي قوله {أو ادفعوا} قال: كونوا سواداً.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن أبي عون الأنصاري فِي قوله {أو ادفعوا} قال: رابطوا.