فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 91089 من 466147

مِنْ قَتْلِهِمْ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّ الْمُرَادَ بِالْمُصِيبَةِ الْهَزِيمَةُ ، وَبِالْمِثْلَيْنِ هَزِيمَةُ الْمُؤْمِنِينَ لِلْمُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ وَهَزِيمَتُهُمْ إِيَّاهُمْ يَوْمَ أُحُدٍ .

وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَا نَالُوهُ يَوْمَ أُحُدٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ هُوَ مِثْلَيْ مَا نَالَهُ الْمُشْرِكُونَ مِنْهُمْ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ بَعْدَ تَرْكِ الرُّمَاةِ مَرْكَزَهُمْ وَإِخْلَائِهِمْ ظُهُورَ الْمُسْلِمِينَ لِخَيْلِ الْمُشْرِكِينَ - رَاجِعْ وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ [3: 152] وَأَمَّا قَوْلُهُمْ: أَنَّى هَذَا ! ! فَهُوَ تَعَجُّبٌ

مِنْهُمْ ; أَيْ مِنْ أَيْنَ جَاءَنَا هَذَا الْمُصَابُ . قَالَ الْأُسْتَاذُ الْإِمَامُ: الْكَلَامُ إِنْكَارٌ لِتَعَجُّبِهِمْ وَبَيَانٌ لِمِنَّةِ اللهِ - تَعَالَى - عَلَيْهِمْ حَتَّى فِي وَقْعَةِ أُحُدٍ ، فَإِنَّ خِذْلَانَهُمْ فِيهَا لَمْ يَبْلُغْ ظَفَرَهُمْ فِي بَدْرٍ ، بَلْ كَانَ نَصْرُهُمْ ضِعْفَيِ انْتِصَارِ الْمُشْرِكِينَ هُنَا كَأَنَّهُ يَقُولُ: لِمَاذَا نَسِيتُمْ فَضْلَ اللهِ عَلَيْكُمْ فِي بَدْرٍ فَلَمْ تَذْكُرُوهُ ؟ وَأَخَذْتُمْ تَعْجَبُونَ مِمَّا أَصَابَكُمْ فِي أُحُدٍ وَتَسْأَلُونَ عَنْ سَبَبِهِ وَمَصْدَرِهِ !

وَقَالَ الْمُفَسِّرُونَ: إِنَّ سَبَبَ تَعَجُّبِهِمْ مِمَّا أَصَابَهُمْ هُوَ اعْتِقَادُهُمْ أَنَّهُمْ لَا بُدَّ أَنْ يَنْتَصِرُوا وَهُمْ مُسْلِمُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَفِيهِمْ رَسُولُهُ - وَتَقَدَّمَ كَشْفُ هَذِهِ الشُّبْهَةِ فِي تَفْسِيرِ الْآيَاتِ السَّابِقَةِ - وَقَدْ ذَكَرَ هُنَا تَعَجُّبُهُمْ لِيَبْنِيَ عَلَيْهِ هَذَا الْجَوَابَ وَمَا فِيهِ مِنَ الْحِكَمِ لِأُولِي الْأَلْبَابِ وَهُوَ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت