فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 91086 من 466147

قَالَ الْأُسْتَاذُ الْإِمَامُ: أَمَّا تَعْلِيمُهُمُ الْكِتَابَ فَمَعْنَاهُ أَنَّ هَذَا الدِّينَ الَّذِي جَاءَ بِهِ قَدِ اضْطَرَّهُمْ إِلَى تَعَلُّمِ الْكِتَابَةِ بِالْقَلَمِ وَأَخْرَجَهُمْ مِنَ الْأُمِّيَّةِ ; لِأَنَّهُ دِينٌ حَثَّ عَلَى الْمَدَنِيَّةِ وَسِيَاسَةِ الْأُمَمِ .

أَقُولُ: كَانَ أَوَّلَ حَاجَتِهِمْ إِلَى تَعَلُّمِ الْكِتَابَةِ وُجُوبُ كِتَابَةِ الْقُرْآنِ ، وَقَدِ اتَّخَذَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَتَبَةً لِلْوَحْيِ وَكَتَبُوا لَهُ كُتُبًا دَعَا بِهَا الْمُلُوكَ وَالرُّؤَسَاءَ إِلَى الْإِسْلَامِ ، وَكَانَ يَأْمُرُهُمْ بِتَعَلُّمِ الْكِتَابَةِ . ثُمَّ كَانَ ذَلِكَ يَكْثُرُ فِيهِمْ عَلَى قَدْرِ نَمَاءِ مَدَنِيَّتِهِمْ وَامْتِدَادِ سُلْطَتِهِمْ ، قَالَ: وَأَمَّا الْحِكْمَةُ فَهِيَ أَسْرَارُ الْأُمُورِ وَفِقْهُ الْأَحْكَامِ وَبَيَانُ الْمَصْلَحَةِ فِيهَا وَالطَّرِيقِ إِلَى الْعَمَلِ بِهَا ، ذَلِكَ الْفِقْهُ الَّذِي يَبْعَثُ عَلَى الْعَمَلِ ، أَوْ هِيَ الْعَمَلُ الَّذِي يُوَصِّلُ إِلَى هَذَا الْفِقْهِ فِي الْأَحْكَامِ أَوْ طُرُقِ الِاسْتِدْلَالِ وَمَعْرِفَةِ الْحَقَائِقِ بِبَرَاهِينِهَا ; لِأَنَّ هَذِهِ الطَّرِيقَةَ هِيَ طَرِيقَةُ الْقُرْآنِ وَسُنَّتُهُ فِي الْعَقَائِدِ وَكَذَا فِي الْآدَابِ وَالْعِبَادَاتِ ; وَقَدْ مَرَّتِ الشَّوَاهِدُ الْكَثِيرَةُ عَلَى ذَلِكَ وَسَيَأْتِي مَا هُوَ أَكْثَرُ وَأَغْزَرُ إِنْ شَاءَ اللهُ - تَعَالَى - .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت