فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 91078 من 466147

قال محمد بن إسحاق: لَمَّا قال لهم عبد الله ما قال، قالوا: لو ونعلم أنكم تقاتلون ما أسلمناكم، ولكِنَّا لا نَرَى أنْ يكون قتال؛ يعنون: لا يكون اليوم قتالٌ؛ ولو نعلم أنه يكون لاتَّبعناكم؛ وأرادوا: أن انصرافنا؛ لِعِلْمِنَا بِأَنَّ الفريقين لا يقْتَتِلان. ونافقوا بهذا القول؛ لأنه كان في قلوبهم خلاف ما تكلموا به.

قالَ الله تعالى: {هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمَانِ} يريد: أنَّهم [بما] أظهروا من خذلان المؤمنين عند الحرب، صاروا أقرب إلى الكفر منهم إلى الإيمان؛ وذلك أنهم قبل هذا، كانوا - بظاهر حالهم - أقرب إلى الإيمان، حتى هتكوا أنفسَهم عند مَنْ تخفى عليه حالُهم مِنَ المؤمنين، الذين كانوا يحسنون الظنَّ بهم. وفي هذا دليلٌ على أنَّ مَنْ أتَى بكلمة التوحيد لم يكفر، ولم يُطْلَق القولُ بتكفيره؛ لأن الله تعالى لم يُطْلق القول بتكفيرهم، مع أنهم كانوا كافرين؛ لإظهارهم القولَ بـ (لا إله إلا الله، محمد رسول الله) .

وقوله تعالى: {يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ} قال المفسِّرون: يعني: بإظهار الإيمانِ وإضمار الكفر.

وقال بعضهم: يعني قولَهم: {لَوْ نَعْلَمُ قِتَالًا لَاتَّبَعْنَاكُمْ} ، ولو عَلِمُوا ما اتَّبعوهم.

وذِكْرُ الأفواه - ههنا - زيادة للتوْكيد، لأن القولَ قد يضاف إلى الإنسان، إذا كَتَبَ أو أشار به.

فأعْلَمَ اللهُ أنهم يقولون بألسنتهم؛ لِيُفَرِّقَ بين قول اللسان وقول الكتابة.

168 -قوله تعالى: {الَّذِينَ قَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ} .

في محل {الَّذِينَ} ثلاثةُ أوْجُهٍ:

أحدها: النصب على البدل من {الَّذِينَ نَافَقُوا} .

و الثاني: الرفع على البدلِ من الضمير في {يَكْتُمُونَ} .

الثالث: الرفع على خبر الابتداء، بتقدير: (هم الذين) .

والمراد بـ {الَّذِينَ قَالُوا} : عبد الله بن أُبَيّ، وأصحابه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت