فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 91074 من 466147

الواوُ في {أَوَلَمَّا} ، لِعَطْفِ جملةٍ على جملة. ودخل أَلِفُ الاستفهام على واو النَّسَقِ؛ لأنَّ له صدر الكلام.

قال الزجّاج: ومثله من الكلام قولُ القائل: (تكَلّمَ فلانٌ بكذا وكذا) فيقول مجيبًا له: (أوَ هُوَ مِمَّن يقول ذلك؟) .

والمعنى: أَوَ حين أصابتكم مُصيبةٌ. ويعنى بالمصيبة: ما أصابتهم يوم أحد.

وقوله تعالى: {قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا} .

هو مِنْ صفة النَّكِرَةِ. ومعناه: قد أصبتم مثليها يوم بدر؛ وذلك [أنَّ] المشركين قتلوا من المسلمين يوم أُحُد سبعين، [وقَتَلَ المسلمونَ منهم يوم بدر، سبعين] وأسروا سبعين. هذا قول أكثرِ المفسرين: ابن عباس، وقتادة، وعكرمة، والربيع، والسُدِّي.

وقال بعضهم: أي: أَصبتم في يوم أحد مثلها، وفي يوم بدر مثلها. فقد أصَبتم مِثْلَيْ ما أصابكم، وقتلوا منكم في يوم أُحُد، وقتلتم منهم في يومين. وهذا اختيار الزجّاج.

والأول أصح؛ لأن الكفار يوم بدر، نالوا مِنَ المسلمين - أيضًا - ؛ بقتل بعضهم.

وقوله تعالى: {قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا} .

جواب الاستفهام. ومعناه: قلتم: مِنْ أينَ أصابَنَا هذا القتلُ والهزيمة، وقد تقدم الوَعْدُ بالنُّصْرَةِ، ونحن مسلمون، ورسول الله فينا، والوحي ينزل عليه فينا؟.

وقوله تعالى: {قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ} .

فيه ثلاثة أوْجُه:

أحدهما - وهو قول أكثر أهل التأويل -: أن معناه: أنّكم تركتم ما أمِرْتُم به، وطلبتم الغنيمةَ وتركتم مراكزكم، فَمِنْ قِبَلِكُمْ جاء الشَّرُّ. وهذا قول: الكلبي، وعطاء، واختيار: الفرّاء، والزجّاج.

وعلى هذا القول: أضاف إليهم المعصيةَ والهزيمةَ، وإنْ كانت مخلوقة لله - تعالى - مُرَادةً، لأن المعصيةَ تضاف إلى العاصي من حيث المباشرة والكَسْب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت