فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 91049 من 466147

لمن لا يمنع من فعل شيء مع العلم به ، والقدرة عليه على منعه.

سواء أمر به أو لم يأمر: فعل كذا بإذنه ، فإذا حُمل على العلم

فنحو قوله: (وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا) وإذا حُمِلَ

على الأمر فليس يعني أنه أمر الكفار بذلك ، وإنما عنى أنه أمر

الملائكة المذكورين فِي قوله: (فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا) .

إن قيل: وإذا حُمِلَ على الأمر فليس يعني العلم.

فكيف يصح وقد قال بعده: (وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ) ؟

قيل: ليعلم المؤمنين أي ليحصل إيمان المؤمنين ، وقد تقدم حقيقة ذلك.

ثم بيّن تعالى ما كان من ذنوبهم ، فقال: (وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُوا) أي استعملوا النفاق فِي أعمالهم.

ولمّا قيل لهم إمّا أن تحاربوا أو تحضروا مكثّرين للسواد دافعين عن

الحوزة ، قالوا مجيبين بما حكي عنهم ، وقول السدّي: ادفعوا

بتكثير سوادنا إن لم تقاتلوا ، وقول غيره: رابطوا

بالقيام على الجبل إن لم تقاتلوا ، وقول غيرهما: احضروا موضع

الحرب. ليست بأقوال مختلفة فِي المعنى ، كما قدره بعض

النَقَلَة ، وإلا ذلك اختلاف عبارات وتعيين أمثلة لمقصد واحد.

وحمل بعض الصوفية ذلك على الجهاد فيَقول: معناه إما أن تبلغوا

منازل الصديقين فِي مجاهدة وإماتة الشهوات أو ادفعوها عن

ارتكاب المحارم ، وزُفُوها عن احتقاب الماَثم إلط لم تقدروا على

الأول ، ثم عيّرهم بقولهم: (لَوْ نَعْلَمُ قِتَالًا لَاتَّبَعْنَاكُمْ) ، أي لو

صادفنا من أنفسنا منكرا لارتسمنا ما رسمتم ، تنبيهًا أنه خفي عليهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت