فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 90877 من 466147

وحكى النقاش - عن بعض المفسّرين - أن"أقرب"- هنا - ليست من معنى القُرب - الذي هو ضد البُعْدِ - وإنما هي من القَرَب - بفتح القاف والراء - وهو طلبُ الماءِ، ومنه قارب الماء، وليلةُ القُرْب: ليلة الورود، فالمعنى: هم أطلب للكفر، وعلى هذا تتعين التعدية باللام - على حَدِّ قولك: زيد أضربُ لعمرو.

قوله: {يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِم} فِي هذه الجملة وجهانِ:

أحدهما: أنها مستأنفةٌ، لا محلَّ لها من الإعرابِ.

الثاني: أنها فِي محل نَصْب على الحال من الضمير فِي"أقرب"أي: قربوا للكفر قائلين هذه المقالة - وقوله: {بِأَفْوَاهِهِم} قيل: تأكيد، كقوله: {وَلاَ طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ} [الأنعام: 38] . والظاهرُ أن القولَ يُطْلق على اللساني والنفساني، فتقييده بقوله: {بِأَفْوَاهِهِم} تقييد لأحد مُحْتَمَلَيْه، اللهم إلا أن يُقَال: إن إطلاقه على النفسانيّ مجاز، قال الزمخشري:"وذكر الأفواه مع القلوب؛ تصويراً لنفاقهم، وأن إيمانهم موجود فِي أفواههم، معدوم فِي قلوبهم".

وبهذا - الذي قاله الزمخشريُّ - ينتفي كونُه للتأكيد؛ لتحصيله هذه الفائدة - ومعنى الآية: أن لسانهم مُخَالِفٌ لقلوبهم، فهم وإن كانوا يُظْهرون الإيمانَ باللسانِ، لكنهم يُضْمِرون فِي قلوبهم الكُفْرَ. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 6 صـ 39 - 43} . بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت