فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 90876 من 466147

فالجوابُ: أن هذا خاصٌّ بأفعل التفضيل ، قالوا: لأنه فِي قوة عاملين ، فإنّ قوة قولك زيدٌ أفضلُ مِنْ عَمْرو ، معناه: يزيد فضله على فضل عمرو.

وقال أبو البقاء:"وجاز أن يعمل"أقرب"فيهما ؛ لأنهما يشبهان الظرف ، وكما عمل"أطيب"فِي قولهم: هذا بسراً أطيب منه رُطباً ، فِي الظرفين المقدرين لأن"أفعل"يدل على معنيين - على أصل الفعلِ وزيادتهِ - فيعمل فِي كل واحد منهما بمعنى غير الأخر ، فتقديره: يزيد قُرْبهم إلى الكفر على قربهم إلى الإيمان".

ولا حاجة إلى تشبيه الجارين بالظرفين ؛ لأن ظاهره أن المسوغ لتعلقهما بعامل واحد تشبيههما بالظرفين وليس كذلك ، وقوله: الظرفين المقدَّرين ، يعني أن المعنى: هذا فِي أوانِ بُسْرَيته أطيب منه.

و"أقرب"- هنا - من القُرْب - الذي هو ضد البعدِ - ويتعدى بثلاثة حروف: اللام ، و"إلى"و"من". تقول: قربت لك ومنك إليك ، فإذا قلت: زيد أقرب من العلم من عمرو ، ف"من"الولى المعدية لأصل معنى القرب ، والثانية هي الجارة للمفضول ، وإذا تقرر هذا فلا حاجة إلى ادعاء أن اللام بمعنى"إلى".

و"يومئذ"متعلق بـ"أقرب"ومذا"منهم"و"من"هذه هي الجارةُ للمفضول بعد"أفعل"وليست هي المعدية لأصل الفعل.

و"إذ"مضافةٌ لجملةٍ محذوفةٍ ، عُوِّضَ منها التنوين ، وتقدير هذه الجملة: هم للكفر يوم إذ قالوا: لو نَعْلَم قتالاً لاتبعناكم.

وقيل: المعنى على حذف مضاف ، أي: هم لأهل الكفر أقرب منهم لأهل الإيمان ، وفُضِّلُوا - هنا - على أنفسهم باعتبار حالين ووقتين ، ولولا ذلك لم يَجُزْ ، تقول: زيدٌ قاعداً أفضل منه قائماً ، أو زيد قاعداً اليوم أفضل منه قاعداً غداً. ولو قلت: زيد اليوم قاعداً أفضل منه اليوم قاعداً. لم يَجُزْ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت