فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 90854 من 466147

كان المنطق ألا تسألوا هذا السؤال أبدا لأنكم آمنتم بإله عادل له سنن لا تتبدل ولا تتحول. أكان يترك السنن من أجلكم! ؟

{سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلُ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً} [الأحزاب: 62]

وفي موقع آخر من القرآن يقول سبحانه:

{وَلاَ يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّىءُ إِلاَّ بِأَهْلِهِ فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ سُنَّتَ الأَوَّلِينَ فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلاً وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلاً} [فاطر: 43]

فلو أنكم استحضرتم الإيمان بالإله الذي أطلق السنن فِي الكون ليسوس به أمر ملكه بما يحقق أمر المصلحة لما قلتم هذا وما دمتم قد آمنتم بأن الإله هو الذي صنع تلك السنن فكان الواجب عليكم أن تعلموا أن الإله لن يجاملكم بإبطال سننه من أجل أنكم نُسبتم إليه أولا بأنكم مسلمون ، فإنكم إن خالفتم فسنن الله واقعة ، وكان يجب أن تفهموا هذا الأمر ، وكان يجب ألا تسألوا هذا السؤال ، وقد آمنتم بالله إلها له سنن ، وآمنتم بالرسول المبلغ عن الله.

أحين تصيبكم مصيبة مع هذا الإيمان قد أصبتم مثليها ، وتقولون: أنى هذا ؟ أنتم حدث منكم أنكم أصبتم خصومكم ، وياليتكم أصبتموهم بمثل ما أصابوكم به بل أنتم مثليها ، كان يجب أن تعرضوا عملكم على الموازين الإيمانية ؛ فإن عرضتموه على الموازين الإيمانية لم سألتم هذا السؤال:"أنى هذا"..

وساعة تسمع"أنى هذا"فلها معنيان: إما أنها تأتي بمعنى (كيف يحدث هذا) ؟ وإما بمعنى (من أين يحدث هذا) ؟ فإن كانت لأعيان وتحب أن تعرف ، مثلما أحب سيدنا زكريا أن يعرف: من أين يأتي الرزق لسيدتنا مريم وهي فِي المحراب:

{كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقاً قَالَ يامَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ إِنَّ اللًّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت