فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 90833 من 466147

وإذا علمنا ذلك من سيرته - صلى الله عليه وسلم - فعلينا أن نقتدي به في حسن خلقه، وحسن توكله، وكمال شفقته على الأمة وفي سائر أخلاقه وعباداته ومعاملاته ومعاشراته.

وكان - صلى الله عليه وسلم - أحسن الناس أخلاقاً، ما خير بن أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن

إثماً.

عن عائشة رضي الله عنها قالت: «مَا خُيِّرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - َيْنَ أمْرَيْنِ إِلا أخَذَ أيْسَرَهُمَا مَا لَمْ يَكُنْ إِثْماً، فَإِنْ كَانَ إِثْماً كَانَ أبْعَدَ النَّاسِ مِنْهُ، وَمَا انْتَقَمَ رَسُولُ الله ِ - صلى الله عليه وسلم - لِنَفْسِهِ إِلا أنْ تُنْتَهَكَ حُرْمَةُ اللهِ، فَيَنْتَقِمَ لِلَّهِ بِهَا» . متفق عليه.

وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: «كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أشَدَّ حَيَاءً مِنَ الْعَذْرَاءِ فِي خِدْرِهَا» . متفق عليه.

وحياة النبي - صلى الله عليه وسلم - تشتمل على ثلاثة أمور:

فرائض حياة .. وطريقة حياة .. ومقصد حياة.

فالله تبارك وتعالى فرض على النبي - صلى الله عليه وسلم - وأمته فرائض، وهي العبادات التي بين العبد وربه كالصلوات وصيام رمضان والحج ونحوها، والمعاملات التي بين العبد والخلق كأداء الزكاة، وصلة الرحم، وبر الوالدين، والعدل في المعاملات، والصدق وحسن الخلق، واجتناب الكذب والغش والأخلاق السيئة، وأداء الحقوق.

كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ سِتٌّ» . قِيلَ: مَا هُنَّ؟ يَا رَسُولَ اللهِ! قال: «إِذَا لَقِيتَهُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، وَإِذَا دَعَاكَ فَأجِبْهُ، وَإِذَا اسْتَنْصَحَكَ فَانْصَحْ لَهُ، وَإِذَا عَطَسَ فَحَمِدَ اللهَ فَشَمِّتْهُ، وَإِذَا مَرِضَ فَعُدْهُ، وَإِذَا مَاتَ فَاتَّبِعْهُ» أخرجه مسلم.

وأما طريقة الحياة فالله بعث رسوله - صلى الله عليه وسلم - داعياً إلى التوحيد والإيمان، والأعمال الصالحة، والآداب الحسنة، والأخلاق الطيبة، فالإنسان ليس كالبهائم يأكل ما شاء، وينام كيف شاء، وينكح ما شاء، ويقضي حياته كيف شاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت