فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 90814 من 466147

وعَنْ عَليِّ بْنِ الحسَيْنِ: كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فِي الْمسْجِدِ وَعِنْدَهُ أَزْوَاجُهُ فَرُحْنَ فَقَالَ: لِصَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ:"لَا تَعْجَلي حَتَّى أَنْصَرِفَ مَعَكِ"، وَكَانَ بَيْتُهَا فِي دَارِ أُسَامَةَ؛ فَخَرَجَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - مَعَهَا فَلَقِيَهُ رَجُلَانِ مِنْ الْأَنْصَارِ فَنَظَرَا إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ثُّمَّ أَجَازَا، وَقَالَ لَهما النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - تَعَالَيَا إِنَّهَا صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ، قَالَا: سبْحَانَ الله يَا رَسولَ الله، قَالَ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنْ الْإِنْسَانِ مَجْرَى الدَّمِ وَإِنِّي خَشِيتُ أَنْ يُلْقِيَ فِي أَنْفُسِكُمَا شَيْئًا"."

والحْدِيث فِيهِ بَيَان كمالِ شَفَقَته - صلى الله عليه وسلم - علَى أُمَّته، وَمُرَاعَاته لمِصَالحِهِمْ، وَصِيَانَة قُلُوبهمْ وَجَوَارِحهمْ، وَكَانَ بِالْمؤْمِيينَ رَحِيمًا، فَخَافَ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يَلَقِي الشَّيْطَان عليهم، وَفِيهِ أَنَّ مَنْ ظَنَّ شَيْئًا مِنْ نَحْو هَذَا بِالنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - كَفَرَ، وَفِيهِ اِسْتِحْبَاب التَّحَرُّز مِنْ التَّعَرُّض لِسُوءِ ظَنّ النَّاس فِي الْإِنْسَان، وَطَلَب السَّلَامَة وَالاعْتِذَار بِالْأَعْذَارِ الصَّحِيحَة، وَفِيهِ الاسْتِعْدَاد لِلتَّحَفُّظِ مِنْ مَكَايِد الشَّيْطَان.

الوجه الرابع: غيرة النبي - صلى الله عليه وسلم - ومراعاة شعور غيره بالغيرة.

فعن سَعْد بْن عُبَادَةَ: لَوْ رَأَيْتُ رَجُلًا مَعَ امْرَأَتِي لَضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ غَيْرَ مُصْفَحٍ فَقَالَ:"النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: أَتَعْجَبُونَ مِنْ غَيْرَةِ سَعْدٍ، لَأَنَا أَغْيَرُ مِنْهُ، وَالله أَغْيَرُ مِنِّي".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت