الوجه السابع: أو تنبيها على أنها صاحبة القصة ليكون أبلغ في الثقة بها، أو سرورا بمكانها من النبي - صلى الله عليه وسلم - وبمنزلتها منه ومحبته لها اهـ وفي هذا من الحياء أنها كنت عن نفسها بالضحك ولم تصرح.
الوجه الثامن: أنها كنت عن الحاجة أو العضو بالإرب حياء وأدبا ولم تصرح بأكثر من ذلك.
والإرب بكسر ثم سكون، قال الخطابي: كذا يقول أكثر الرواة والإرب العضو قال: وإنما هو لأربه بفتحتين أي لحاجته، وقد قالوا أيضًا الأرب بالسكون الحاجة وقوله بكل إرب منه إربًا منه المراد هنا العضو، وكذا قوله يسجد على سبعة آراب وقوله: {غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ} أي النكاح، قال طاوس: الحاجة إليه، وقال ابن عباس ولي فيها مآرب أي حاجات.
وقال الأصمعي: هي الحاجة أي أضبطكم لشهوته وقال ابن الأعرابي أي لجزمه وضبط نفسه وقد أرب يأرب إربا إذا احتاج يقال آإن فلانا لأرب بفلانة إذا كان ذاهم بها ويشهد لقول ابن الأعرابي ما جاء في بعض الروايات: أملككم لنفسه.
قال الخطابي: هذه اللفظة تروى على وجهين الفتح والكسر قال ومعناهما واحد وهو حاجة النفس ووطرها، يقال لفلان على فلان أرب هارب وأربة ومأربة أي الحاجة، قال: والأرب أيضا العضو.
الوجه التاسع: في الفائدة من ذكر هذا الكلام وهي تعليم الأمة مثل هذه الأحكام
فالمصلحة المترتبة على الإخبار بهذا الأمر أكثر من المصلحة المترتبة على كتمانه ولهذا جاز الإخبار عن بعض الأحوال بين الرجل وأهله إجمالًا إذا كانت هناك مصلحة شرعية كهذه مع أن الأصل حرمة ذلك أي: لغير مصلحة شرعية.
الوجه العاشر: التقبيل في الكتاب المقدس لغير المحارم.
نَشِيدُ الأَنْشَادِ المنسوب لِسُلَيْمانَ: العروس لِيقبِّلْنِي بِقُبْلاتِ فَمِهِ، لأَنَّ حُبَّكَ أَطْيَبُ مِنَ الْخَمْرِ. 3 لِرَائِحَةِ أَدْهَانِكَ الطَّيَبةِ. اسْمُكَ دُهْنٌ مُهْرَاق، لِذلِكَ أَحَبَّتْكَ الْعَذَارَى. 4 اُجْذُبْنِي وَرَاءَكَ فَنَجْرِيَ. أَدْخَلَنِي الْمَلِكُ إِلَى حِجَالِهِ. نَبْتَهِجُ وَنَفْرَحُ بِكَ. نَذْكُرُ حُبَّكَ أَكْثَرَ مِنَ الْخمْرِ. بِالْحَقِّ يُحِبُّونَكَ. (نشيد الإنشاد 1/ 4: 1) .
وغير ذلك كثير في نصوص الكتاب المقدس!!!.