فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 90808 من 466147

فعن عائشة أن أسماء سألت النبي - صلى الله عليه وسلم - عن غسل المحيض؟ فقال: تأخذ إحداكن ماءها، وسدرتها فتطهر فتحسن الطهور، ثم تصب على رأسها فتدلكه دلكًا شديدًا حتى تبلغ شؤون رأسها، ثم تصب عليها الماء، ثم تأخذ فرصة ممسكة، فتطهر بها فقالت أسماء: وكيف تطهر بها؟ فقال: سبحان الله تطهرين بها، فقالت عائشة: كأنها تخفي ذلك تتبعين أثر الدم، وسألته عن غسل الجنابة؟ فقال: تأخذ ماء فتطهر فتحسن الطهور أو تبلغ الطهور ثم تصب على رأسها فتدلكه حتى تبلغ شؤون رأسها ثم تفيض عليها الماء فقالت عائشة: نعم النساء نساء الأنصار لم يكن يمنعهن الحياء أن يتفقهن في الدين.

وقال البخاري: باب الحياء في العلم. وقال مجاهد: لا يتعلم العلم مستحي، ولا مستكبر.

وقالت عائشة: نعم النساء نساء الأنصار لم يمنهعن الحياء أن يتفقهن في الدين.

وعن أم مسلمة قالت: جاءت أم سليم إلى رسول- صلى الله عليه وسلم - فقالت يا رسول الله إن الله لا يستحيي من الحق فهل على المرأة من غسل إذا احتلمت؟ قال النبي - صلى الله عليه وسلم: إذا رأت الماء.

فغطت أم سلمة تعني وجهها وقالت: يا رسول الله وتحتلم المرأة؟ قال: نعم تربت يمينك فبم يشبهها ولدها؟!.

الوجه الرابع: أنها لم تقل هذا إلا إجابة لسؤال سائل، ولم تبتدئ به.

ولقد كان من كمال تأسي الصحابة - رضي الله عنهم - برسول الله - صلى الله عليه وسلم -، واعتقادهم بعصمته - صلى الله عليه وسلم - من الصغائر في كل أحواله، شدة حرصهم على تأسيهم به - صلى الله عليه وسلم - حتى في أمور بيته، وذلك كاختلافهم في جواز القبلة للصائم، وفى طلوع الفجر على الجنب وهو صائم فسألوا أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - فأخبرتهم أن ذلك وقع من النبي - صلى الله عليه وسلم - فرجعوا إلى ذلك.

الوجه الخامس: أنها ضحكت بعد قولها هذا تعجبًا ممن يخالف هذا وقد فعله رسول الله أو تعجبت من نفسها إذ تحدث بمثل هذا مما يستحى من ذكر النساء مثله للرجال، ولكنها ألجأتها الضرورة في تبليغ العلم إلى ذكر ذلك.

الوجه السادس: وقد يكون الضحك خجلًا لإخبارها عن نفسها بذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت