الوجه السادس: أن هذه الرؤية من النبي - صلى الله عليه وسلم - تدخل ضمن نظرة الفجأة التي تطرأ بدون إرادة نظر من الناظر والتكليف بالمنع منها تكليف بما لا يطاق
عن جرير بن عبد الله قال: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن نظر الفجاءة،"فأمرني أن أصرف بصري".
الوجه السابع: الجنس وشهوة النساء في الكتاب المقدس.
وبعد أن بينا أن فعل نبينا - صلى الله عليه وسلم - لا إثم فيه ولا حرج فقد ذهب إلى زوجته، ودل أمته على ذلك. أقول للمعترض ما رأيك في هذه القصة من كتابكم المقدس من سفر صموئيل الثاني (الإصحاحان 11 - 12) : وَكَانَ فِي وَقْتِ المسَاءِ أَنَّ دَاوُدَ قَامَ عَنْ سَرِيرِهِ وَتمَشَّى عَلَى سَطْحِ بَيْتِ المُلِكِ، فَرَأَى مِنْ عَلَى السَّطْحِ امْرَأَةً تَسْتَحِمُّ. وَكَانَتِ المُرْأَةُ جَمِيلَةَ المُنْظَرِ جدًّا. فَأَرْسَلَ دَاوُدُ وَسَأَل عَنِ المُرْأَةِ، فَقَالَ وَاحِد:"أَليْسَتْ هذ بَثْشَبَعَ بِنْتَ أَلِيعَامَ امْرَأَةَ أُورِيَّا الحثِّيِّ؟". فَأَرْسَلَ دَاوُدُ رُسُلًا وَأَخَذَهَا، فَدَخَلَتْ إِلَيْهِ، فَاضْطَجَعَ مَعَهَا وَهِيَ مُطَهَّرَةٌ مِنْ طَمْثِهَا. ثُمَّ رَجَعَتْ إِلَى بَيْتِهَا. وَحَبِلَتِ المُرْأَةُ، فَأَرْسَلَتْ وَأَخْبَرَتْ دَاوُدَ وَقَالَتْ:"إِنِّي حُبْلَى". فَأَرْسَلَ دَاوُدُ إِلَى يُوآبَ يَقُولُ:"أَرْسِلْ إِلَي َّأُورِيَّا الحثِّيَّ". فَأَرْسَلَ يُوآبُ أُورِيَّا إِلَى دَاوُدَ. فَأَتَى أُورِيَّا