فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 90770 من 466147

والتزيين للشهوات يطلق ويراد به خلق حبها في القلوب، وهو بهذا المعنى مضاف إليه تعالى حقيقة؛ لأنه لا خالق إلا هو، ويطلق ويراد به الحض على تعاطي الشهوات المحظورة فتزيينها بالمعنى الثاني مضاف إلى الشيطان تنزيلا لوسوسته وتحسينه منزلة الأمر بها والحض على تعاطيها". ثم بين -سبحانه- أهم المشتهيات التي يحبها الناس، وتهفوا إليها قلوبهم، وترغب فيها نفوسهم، فأجملها في أمور ستة."

أما أولها: فقد عبر عنه القرآن بقوله: {مِنَ النِّسَاءِ}

ولا شك أن المحبة بين الرجال، والنساء شيء فطري في الطبيعة الإنسانية، ويكفي أن الله عز وجل قد قال في العلاقة بين الرجل والمرأة: {هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ} وقال تعالى في آية ثانية: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً} ، وإن بعض الرجال قد يستهين بكل شيء في سبيل الوصول إلى المرأة التي يهواها ويشتهيها، والأمثال على ذلك كثيرة ولا مجال لذكرها هنا، ولذا قدم القرآن اشتهاءهن على كل شهوة.

فأما إذا كان القصد بهن الإعفاف، وكثرة الأولاد؛ فهذا مطلوب مرغوب فيه مندوب إليه، كما وردت الأحاديث بالترغيب في التزويج، والاستكثار منه.

والمراد بالناس: الجنس، والشهوات جمع شهوة، وهي نزوع النفس إلى ما تريده، والمراد

هنا: المشتهيات عبر عنها بالشهوات، مبالغة في كونها مرغوبًا فيها، أو تحقيرًا لها؛ لكونها مسترذلة عند العقلاء من صفات الطبائع البهيمية، ووجه تزيين الله سبحانه لها: ابتلاء عباده، كما صرح به في الآية الأخرى.

وقال الآلوسي: وقدم النساء لعراقتهن في معنى الشهوة وهن حبائل الشيطان، وقد روي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء"، ويقال: فيهن فتنتان قطع الرحم، وجمع المال من الحلال والحرام، وثنى بالبنين؛ لأنهم من ثمرات النساء في الفتن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت