فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 90763 من 466147

في الحديث:"إِنَّ الله كَتَبَ عَلَى ابْنِ آدَمَ حَظَّهُ مِنَ الزِّنَا، أَدْرَكَ ذَلِكَ لا مَحَالَةَ" (1) ، والنبي - صلى الله عليه وسلم - من ولد آدم، أي أنه داخل في معنى الحديث كما يزعمون.

والرد على ذلك من وجوه:

الوجه الأول: شرح الحديث.

الوجه الثاني: عصمة النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الوقوع في الكبائر.

الوجه الثالث: أخلاق النبي - صلى الله عليه وسلم -.

الوجه الرابع: الخطيئة على جميع البشر كما في الكتاب المقدس.

وإليك التفصيل

الوجه الأول: شرح الحديث.

قال ابن حجر: قوله:"إن الله كتب على ابن آدم"أي قدر ذلك عليه أو أمر الملك بكتابته، قوله أدرك ذلك لا محالة أي لا بد له من عمل ما قدر عليه أنه يعمله.

قال النووي: إن ابن آدم قدر عليه نصيب من الزنا، فمنهم من يكون زناه حقيقًا بإدخال الفرج في الفرج الحرام، ومنهم من يكون زناه مجازًا بالنظر الحرام، أو الاستماع إلى الزنا وما يتعلق بتحصيله، أو بالمس باليد بأن يمس أجنبية بيده أو يقبلها، أو بالمشي بالرجل إلى الزنا، أو النظر أو اللمس، أو الحديث الحرام مع أجنبية ونحو ذلك، أو بالفكر بالقلب، فكل هذه أنواع من الزنا المجازي، والفرج يصدق ذلك كله أو يكذبه، معناه: أنه قد يحقق الزنا بالفرج، وقد لا يحققه بأن لا يولج الفرج في الفرج، وإن قارب ذلك والله أعلم.

وقال الخطابي: يريد بذلك ما عفا الله عنه من صغائر الذنوب وهو معنى قوله تعالى: {الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ} [النجم: 31] ، وهو ما يلم به

الإنسان من صغائر الذنوب التي لا يكاد يسلم منها إلا من عصمة الله تعالى وحفظه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت