فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 90759 من 466147

وقال أيضًا: ثم إن حقيقة الذنب في اللغة ترجع إلى كل فعل يستوخم عقباه كما فسره الراغب في مفرداته.

وشرعًا: يرجع الذنب إلى مخالفة أمر الله تعالى أو نهيه، وهو أمر نسبى يختلف باختلاف الفعل والفاعل، وقصد الفاعل، فليست المخالفة من العَالم كالمخالفة من الجاهل، وليست المخالفة الواقعة عن اجتهاد، كالمخالفة التي لا تقع عن اجتهاد، وليست المخالفة الواقعة بالقصد والتعمد، كالمخالفة الواقعة بالنسيان.

ومن هنا تختلف الذنوب ومسئولياتها بالنسبة للفاعل، والحوادث. وعلى ضوء ذلك نفهم معاني الآيات التي ورد فيها إسناد الذنب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مضافًا إلى ضمير خطابه - صلى الله عليه وسلم -.

وخلاصة القول، أن يقال: إما أن يكون صدر من رسول - صلى الله عليه وسلم - ذنب أم لا!، فقوله تعالى: {وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ (2) } وقوله سبحانه: {لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ} يدل على حصول العفو (2) وبعد حصول العفو يستحيل أن يتوجه الإنكار عليه!

فثبت أنه على جميع التقادير يمتنع أن يقال: إن قوله تعالى: {وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ} وقوله سبحانه: {وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ} ، يدل على كون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مذنبًا، أو غير معصوم!

المعنى الثامن: الوزر: الخطأ والسهو

قال الحسين بن فضل: يعني الخطأ والسهو.

وليس المراد بالذنوب المعاصي والآثام، فإن الرسل معصومون من مقارفة الجرائم، ولكن ما فعله - صلى الله عليه وسلم - عن اجتهاد وعوتب عليه، كإِذنه - صلى الله عليه وسلم - للمنافقين في التخلف عن الجهاد حين اعتذروا، وأخذه الفداء من أسرى بدر، وعبسه في وجه الأعمى ونحو ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت