3 -كلمة {تُرِيدُونَ} موجهة لجمع الأصحاب الذين أرادوا الدنيا وليس للنبي - صلى الله عليه وسلم -.
4 -الميل إلى الفداء كان غالبًا لأجل التَقَوِّى على الجهاد.
5 -كان الخبر في غزوة بدر أخذ الفداء من الأسرى -مفاداتهم- بدليل إسلام كثير منهم بعد ذلك، ولكن الله أراد أن يعاتب من أراد الدنيا بأخذ الفداء.
6 -لأهل بدر منزلة عظيمة عند رب العالمين ليست لأي أحد غيرهم.
11 -شبهة: ادعاؤهم وقوع النبي - صلى الله عليه وسلم - في الذنب.
نص الشبهة:
في آية {وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ (2) الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ (3) } (الشرح 3: 2) دليل واضح على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وقع في المعاصي، وأنه كان له أوزار تنقض ظهره، لكن الله غفرها له.
والرد على ذلك من وجوه:
الوجه الأول: بيان معنى الآية، وفيه عشرة معانٍ.
الوجه الثاني: عصمة النبي - صلى الله عليه وسلم - من الذنوب.
الوجه الثالث: معاصي الأنبياء كما في الكتاب المقدس.
وإليك التفصيل
الوجه الأول: بيان معنى الآية، وفيها عشرة معانِ.
المعنى الأول: عصمناك عن الوزر الذي ينقض ظهرك لو كان ذلك الوزر حاصلًا فسمى العصمة وضعًا مجازًا.
قال الرازي: معناه عصمناك عن الوزر الذي ينقض ظهرك، لو كان ذلك الذنب حاصلًا، فسمى العصمة وضعًا مجازًا، فمن ذلك ما روي أنه حضر وليمة فيها دف ومزامير قبل البعثة ليسمع، فضرب الله على أذنه فلم يوقظه إلا حر الشمس من الغد.
قال الماوردي: حفظناك قبل النبوة في الأربعين من الأدناس، حتى نزل عليك الوحي وأنت مطهر من الأدناس.
فإن هذه الألفاظ التي يتعارض ظاهرها مع العصمة تحتمل وجوهًا من التأويل:
أن (الوزر) و (الغفران) في الآيتين (4) مجازًا عن العصمة، والمعنى: عصمناك عن الوزر الذي أنقض ظهرك، لو كان ذلك الذنب حاصلًا، كما قال تعالى: وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ