فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 90741 من 466147

وقوله: {حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ} ، يقول: حتى يبالغ في قتل المشركين فيها، ويقهرهم غلبة وقسرًا، يقال منه: أثخن فلان في هذا الأمر، إذا بالغ فيه. وحُكِيَ: أثخنته معرفةً، بمعنى: قتلته معرفةً. {تُرِيدُونَ} ، يقول للمؤمنين من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم: {تُرِيدُونَ} أيها المؤمنون، {عَرَضَ الدُّنْيَا} بأسركم المشركين، وهو ما عَرَض للمرء منها من مالٍ ومتاعٍ. يقول: تريدون بأخذكم الفداء من المشركين متاع الدنيا وطُعْمها {وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ} ، يقول: والله يريد لكم زينة الآخرة وما أعدّ للمؤمنين وأهل ولايته في جناته، بقتلكم إياهم وإثخانكم في الأرض. يقول لهم: فاطلبوا ما يريد الله لكم وله اعملوا، لا ما تدعوكم إليه

أهواء أنفسكم من الرغبة في الدنيا وأسبابها {وَاللَّهُ عَزِيزٌ} ، يقول: إن أنتم أردتم الآخرة، لم يغلبْكم عدوٌّ لكم، لأن الله عزيزٌ لا يُقهرُ ولا يُغلَبُ وأنه {حَكِيمٌ} في تدبيره أمرَ خلقه.

قال الله تعالى: {لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} (الأنفال: 68) .

قال الطبري: يقول تعالى ذكره لأهل بدرٍ الذين غنموا وأخذوا من الأسرى الفداءَ: {لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ} يقول: لولا قضاءٌ من الله سبق لكم أهلَ بدرٍ في اللوح المحفوظ، بأن الله مُحِلٌّ لكم الغنيمة، وأن الله قضى فيما قضى أنه لا يُضِلُّ قومًا بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون، وأنه لا يعذب أحدًا شهد المشهد الذي شهدتموه ببدرٍ مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ناصرًا دينَ الله لنَالَكُمْ من الله بأخذكم الغنيمة والفداء، عذابٌ عظيمٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت