فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 90734 من 466147

وعن أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"لَوْ كَانَ لِي مِثْلُ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا يَسُرُّني أَنْ يَمُرَّ عَلَيَّ ثَلَاثٌ وَعِنْدِي مِنْهُ شَيْءٌ إلا إِلَّا شَيْءٌ أُرْصِدُهُ لِدَيْنٍ".

ولم يكن - صلى الله عليه وسلم - زاهدًا في نفسه وفقط بل كان يُعلِّم أصحابه الزهد ويربيهم عليه.

كان - صلى الله عليه وسلم - يحث أصحابه - رضي الله عنهم - على الزهد فقد صح عنه أنه قال:"إِنَّ مِمَّا أَخَافُ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِي مَا يُفْتَحُ عَلَيْكُمْ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا وَزِينَتِهَا".

وقرن في التحذير بين فتنة الدنيا وفتنة النساء، فقال:"إِنَّ الدُّنْيَا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ، وَإِنَّ الله مُسْتَخْلِفُكُمْ فِيهَا، فَيَنْظُرُ كَيْفَ تَعْمَلُونَ؛ فَاتَّقُوا الدُّنْيَا، وَاتَّقُوا النِّسَاءَ؛ فَإِنَّ أَوَّلَ فِتْنَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَتْ فِي النِّسَاءِ".

وكان يأمر أصحابه بالتعفف والتصبر والاستغناء عما في أيدي غيرهم -أو عما ليس في أيديهم- عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - أَنَّ نَاسًا مِنْ الْأَنْصَارِ سَألوا رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - فأَعْطَاهُمْ، ثُمَّ سَألوهُ فَأَعْطَاهُمْ، ثُمَّ سَألوهُ فَأَعْطَاهُمْ حَتَّى نَفِدَ مَا عِنْدَهُ، فَقَالَ:"مَا يَكُونُ عِنْدِي مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ أَدَّخِرَهُ عَنْكُمْ، وَمَنْ يَسْتَغفِفْ يُعِفَّهُ الله، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ الله، وَمَنْ يَتَصَبَّرْ يُصَبِّرْهُ الله،"

وَمَا أُعْطِيَ أَحَدٌ عَطَاءً خَيْرًا وَأَوْسَعَ مِنْ الصَّبْرِ"."

الوجه الثالث: رفض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المال والجاه والنساء عندما عرضه عليه أهل مكة.

ومما يدحض هذه الشبهة وينقضها من أساسها أن أهل مكة عرضوا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المال، والملك، والجاه؛ من أجل أن يتخلى عن دعوته فرفض ذلك كله، وفضَّل أن يبقى على شظف العيش مع الاستمرار في دعوته، ولو كان من الراغبين في الدنيا لما رفضها وقد أتته من غير عناءٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت