فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 90730 من 466147

ولكن علم الله -تبارك وتعالى- بمثل هذه الأسئلة التي لا فائدة فيها، فأنزل على النبي - صلى الله عليه وسلم - هذه الآية فقرأها عليهم.

ففي هذا القول دعوى لتكذيب النبي - صلى الله عليه وسلم - وهي دعوى باطلة ساقطة {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى} [النجم: 3] .

4 -النبي - صلى الله عليه وسلم - رسول أوحي إليه، فكلامه وحي من عند الله، فكيف يخشى النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - من الإجابة على أسئلتهم ما دامت الإجابة ستأتي له؟

وهذا يدل على بطلان كلامهم، قال تعالى: {إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} [النجم: 4] كان - صلى الله عليه وسلم - يبلغ الناس؛ فإن لم يكن عنده جواب، أنزل الله الوحي فأجاب على من سأل؛ فحينئذ ما خشي النبي - صلى الله عليه وسلم - من سؤال القوم؛ لأنه لم يجد جوابًا فقال لهم: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ} [المائدة: 101] .

وكيف يخشى النبي - صلى الله عليه وسلم - من الإجابة على أسئلتهم، وقد نص الحديث: من أحب أن يسأل عن شيء فليسأل عنه، فعن أَنسٍ بنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خرج حين زاغت الشمس فصلى الظهر، فلما سلم، قام على المنبر، فذكر الساعة، وذكر أن بين يديها أمورًا عظامًا، ثم قال:"من أحب أن يسأل عن شيء فليسأل عنه، فو الله لا تسألوني عن شيء إلا أخبرتكم به ما دمت في مقامي هذا"، قال أنس: فأكثر الناس البكاء، وأكثر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

أن يقول:"سلوني"، فقال أنس: فقام إليه رجل فقال: أين مدخلي يا رسول الله؟ قال:"النار"، فقام عبد الله بن حذافة فقال: من أبي يا رسول الله؟ قال:"أبوك حذافة"، قال: ثم أكثر أن يقول:"سلوني سلوني"، فبرك عمر على ركبتيه فقال: رضينا بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد - صلى الله عليه وسلم - رسولًا، قال: فسكت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين قال عمر ذلك، ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"والذي نفسي بيده، لقد عرضت علي الجنة والنار آنفًا، في عرض هذا الحائط، وأنا أصلي، فلم أر كاليوم في الخير والشر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت