فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 90693 من 466147

فالعجب ممن يظن هذا الذي وقع من المرض بسبب السحر لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - قادحًا في رسالته مع ما هو صريح في القرآن في قصة موسى مع سحرة فرعون حيث صار يخيل إليه من سحرهم أن عصيهم تسعى فثبته الله كما دل عليه قوله تعالى {قُلْنَا لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلَى (68) وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى (69) فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَى} [طه: 68 - 70] .

ولم يقل أحد من أهل العلم ولا من أهل الذكاء أن ما خيل لموسى - عليه السلام - أولًا من سعى عصى السحرة قادح في رسالته بل وقوع مثل هذا للأنبياء عليهم الصلاة والسلام يزيد قوة الإيمان بهم لكون الله تعالى ينصرهم على أعدائهم ويخرق لهم العادة بالمعجزات الباهرة ويخذل السحرة والكفرة ويجعل العاقبة للمتقين كما هو مبين في آيات الكتاب المبين.

ولو قلنا بزعمكم أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - كان يدخل في سحره أمورا من الوحي وما شابه ذلك. فكيف يقر رب العالمين بذلك والرسول - صلى الله عليه وسلم - قال الله عنه: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} [النجم: 3، 4] ، والله تعالى قد قال في آية جامعة {وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ (44) لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ (45) ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ} [الحاقة: 44 - 46] .

فكيف يتوعد بهذا ويقر بزعمكم أنه كان بقول في حال سحره في الوحي ما يقول.

وفي قصة سحر النبي - صلى الله عليه وسلم - الكثير من أدلة نبوته - صلى الله عليه وسلم - وذلك:

كيف عرف النبي - صلى الله عليه وسلم - أن الذي سحره هو لبيد بن الأعصم وأن السحر موجود في مكان كذا وكذا لو لم يكن نبيًا فالنبي - صلى الله عليه وسلم - هو الذي أرسل أصحابه ليخرجوا السحر من المكان الذي وضع فيه أو قصة إخبار الملائكة لمحمد - صلى الله عليه وسلم - بموضع ومكان السحر لم يذكرها هؤلاء الضالون فهم انتقائيون في اختيار موادهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت