فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 90629 من 466147

5 -وقال ابن خزيمة: عنى بالإيمان الصلاة، لقوله تعالى {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ} (البقرة: 143) أي صلاتكم إلى بيت المقدس، فيكون اللفظ عامًا والمراد الخصوص.

6 -وقال الحسين بن الفضل: أي ما كنت تدري ما الكتاب ولا أهل الإيمان.

وهو من باب حذف المضاف، أي من الذي يؤمن؟ أبو طالب أو العباس أو غيرهما.

7 -وقيل: ما كنت تدري شيئًا إذ كنت في المهد وقبل البلوغ.

وحكي الماوردي نحوه عن علي بن عيسى قال: ما كنت تدري ما الكتاب لولا الرسالة، ولا الإيمان لولا البلوغ.

8 -وقيل: ما كنت تدري ما الكتاب لولا إنعامنا عليك، ولا الإيمان لولا هدايتنا لك، وهو محتمل.

9 -وقيل: {مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ} أي كنت من قوم أميين لا يعرفون الكتاب ولا الإيمان، حتى تكون قد أخذت ما جئتهم به عمن كان يعلم ذلك منهم، وهو كقوله تعالى: {كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ (48) } (العنكبوت: 48) روي معناه عن ابن عباس رضي الله عنهما.

وذلك أدخل في الإعجاز، وأدلّ على صحة نبوّته.

10 -أنه نفى دراية الإيمان ولم ينف الإيمان.

قال ابن عاشور: ومعنى عدم دراية الكتاب: عدم تعلق علمه بقراءة كتاب أو فهمه، ومعنى انتفاء دراية الإيمان: عدم تعلق علمه بما تحتوي عليه حقيقة الإيمان الشرعي من صفات الله وأصول الدين، وقد يطلق الإيمان على ما يرادف الإسلام كقوله تعالى وَمَا كَانَ

اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ وهو الإيمان الذي يزيد وينقص كما في قوله تعالى {وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا} فيزاد في معنى عدم دراية الإيمان انتفاء تعلق علم الرسول - صلى الله عليه وسلم - بشرائع الإسلام.

فانتفاء درايته بالإيمان مثل انتفاء درايته بالكتاب أي انتفاء العلم بحقائقه ولذلك قال {مَا كُنْتَ تَدْرِي} ولم يقل: ما كنت مؤمنًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت