فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 90613 من 466147

وقد تقدم رد ابن تيمية بطوله على هذه الشبهة التي أبطلها وأثبت ضلالها وزيفها.

وبهذا يتبين لك أن كل نصوص إحياء الوالدين مكذوبة موضوعة من أخبار الأفاكين والوضاعين.

قال السيوطي: وقال السهيلي بعد إيراده أحاديث الإحياء: الله قادر على كل شيء، وليس تعجز رحمته وقدرته عن شيء، ونبيه - صلى الله عليه وسلم - أهل أن يختص بما شاء من فضله سبحانه، وينعم عليه بما شاء من كرامته.

نعم الله تعالى قادر على كل شيء، وليس إنكار أئمة السنة ما جاء به السيوطي مبنيًا على استبعاده واستحالته، بل هو مبني على عدم الثبوت، لأن النصوص التي جاء فيها ذلك موضوعة مختلقة؛ هذا من جهة، ومن جهة أخرى؛ فإن ذلك يعارض الثابت من النصوص الصحيحة الصريحة التي اتفق أئمة السلف على ثبوتها، وعلى الإيمان بما فيها تصديقًا وقبولًا، وإلا فلكل أحد أن يقول ما شاء، فللرافضة أن تقول: أحيا الله أبا طالب فآمن به، وليس ذلك بعيدًا عن قدرة الله تعالى، ويقول غيرهم: قد أحيا الله أبا لهب فآمن به - صلى الله عليه وسلم -،

وليس ذلك بعيدًا عن قدرة الله تعالى، وهلم جرا، ولا يخفى على كل أحد أن دين الله تعالى مبني على الاتباع لا على الابتداع والاختراع.

وهو - صلى الله عليه وسلم - لا يملك لنفسه ضرًا ولا نفعًا، فضلًا عن أن يملك لغيره، قال تعالى: {قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (188) } (الأعراف: 188) .

وفي حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - المشهور لما نزلت: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ (214) } جمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قريشًا فَعَمَّ وَخَصّ إلى أن قال:"يَا فَاطِمَةُ، أَنْقِذِي نَفْسَكِ مِنْ النَّارِ، فَإِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ مِنْ الله شَيْئًا غَيْرَ أَنَّ لَكُمْ رَحِمًا سَأَبُلُّهَا بِبَلَالِهَا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت