فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 90608 من 466147

غاية ما في المسلك الأول للسيوطي أن أبوي النبي - صلى الله عليه وسلم - من أهل الفترة، والراجح فيهم حسبا ما قرره أنهم يُمتَحنون ولا ندري ما يكون حالهم، فمنهم من يطيع فينجو، ومنهم من يعصي فيهلك، والجزم بأحد المصيرين لأبويه - صلى الله عليه وسلم - رجمٌ بالغيب لو لم يرد فيهما شيء، فكيف وقد جاء النص بأن أباه في النار ونُهِيَ عن الاستغفار لأمه؟!، فلو صح أنهما من أهل الفترة لكان النص مفيدًا أنهما سيعصيان حتمًا، فيكون القول بنجاتهما باطلًا بأي حال.

قال ابن حجر في الإصابة: ونحن نرجو أن يدخل عبد المطلب وآل بيته في جملة من يدخلها طائعًا فينجو، لكن ورد في أبي طالب ما يدفع ذلك، وهوما تقدم من آية براءة، وما ورد في الصحيح عن العباس بن عبد المطلب - رضي الله عنه - أنه قال للنبي - صلى الله عليه وسلم: ما أغنيت عن عمك أبي طالب، فإنه كان يحوطك ويغضب لك؟ فقال:"هو في ضحضاحٍ من النار".

والرد على ذلك أن ما ذكره - رحمه الله - رجاءٌ، ولعله غفل عما أورده هو من النصوص في نفس الموضوع، التي تدل على أن أبا طالب مات على ملة عبد المطلب.

ثم غايته رجاء ولا يصح دليلًا يستدل به لو لم يأتِ في المسألة نصوص أخرى، فكيف وقد صحت النصوص بخلافه؟!

الوجه الخامس: شفاعة النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم القيامة إنما تكون للموحدين، بل لمن أذن الله له - صلى الله عليه وسلم - أن يشفع فيهم من الموحدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت