فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 90605 من 466147

وهذا يكفي لقيام الحجة بدلالة أن الناس في آخر الزمان لا يعلمون من دين محمد - صلى الله عليه وسلم - إلا الكلمة، ومع ذلك تنفع مَن استجاب لها وتنجيه من النار، كما قال حُذَيفَةُ - رضي الله عنه: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"يَدْرُسُ الْإِسْلَامُ كَمَا يَدْرُسُ، وَشْيُ الثَّوْبِ حَتَّى لَا يُدْرَى مَا صِيَامٌ وَلَا صَلَاةٌ وَلَا نُسُكٌ وَلَا صَدَقَةٌ، وَلَيُسْرَى عَلَى كِتَابِ الله عز وجل فِي لَيْلَةٍ، فَلَا يَبْقَى فِي الْأَرْضِ مِنْهُ آيَةٌ، وَتَبْقَى طَوَائِفُ مِنْ النَّاسِ، الشَّيْخُ الْكَبِيرُ، وَالْعَجُوزُ يَقُولُونَ: أَدْرَكْنَا آبَاءَنَا عَلَى هَذِهِ الْكَلِمَة: لَا إِلَهَ إِلَّا الله فَنَحْنُ نَقُولُهَا، فَقَالَ لَهُ صِلَةُ: مَا تُغْنِي عَنْهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله وَهُمْ لَا يَدْرُونَ مَا صَلَاةٌ وَلَا صِيَامٌ وَلَا نُسُكٌ وَلَا صَدَقَةٌ؟ فَأَعْرَضَ عَنْهُ حُذَيْفَةُ، ثُمَّ رَدَّهَا عَلَيْهِ ثَلَاثًا، كُلَّ ذَلِكَ يُعْرِضُ عَنْهُ حُذَيْفَةُ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِ فِي الثَّالِثَةِ فَقَالَ: يَا صِلَةُ، تُنْجِيهِمْ مِنْ النَّارِ ثَلَاثًا".

قال ابن تيمية: حُكْم الوعيد على الكفر لا يثبت في حق الشخص المعين، حتى تقوم عليه حجة الله التي بعث بها رسله كما قال تعالى: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا} (الإسراء: 15) ، وأن الأمكنة والأزمنة التي تفتر فيها النبوة، لا يكون حكم مَن خفيت عليه آثار النبوة، حتى أنكر ما جاءت به خطأ، كما يكون حكمه في الأمكنة والأزمنة التي ظهرت فيها آثار النبوة.

وقد استدل السيوطي في مكان آخر وغيره، على أن أهل الجاهلية لم تبلغهم الدعوة بنصوص من القرآن والسنة، كقوله تعالى: {وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا وَلَكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ} (القصص: 46) ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت