فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 90604 من 466147

وكذا عمرو بن لُحَيٍّ وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - رآه يَجُرُّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ.

فهذه النصوص تدل على أن تلك الفترة الزمنية، قامت عليها الحجة الرسالية التي يستوجب مخالفُها النار، بمعني أن تلك الفترة كان فيها مَن هو متمسك بالتوحيد، وينكر ما عليه أهل الشرك.

فإن قيل: إن هذا ليس أمرًا عامًا، فنقول: هو ثابت على الأقل فيمن جاء النص بأنه في النار؛ فإن هذا فيه دلالة على أنه بلغته الدعوة، وقامت عليه الحجة ومن ضمن هؤلاء والداه - صلى الله عليه وسلم -.

وليس المقصود: أنهم بلغتهم الشرائع مفصلة، بل بلغهم بقايا من دين إبراهيم، وكانوا يعلمونه ولكن يُعرِضُونَ عنه، بدليل أنه وُجِدَ في تلك الفترة موحدون، منهم: ورقة بن نوفل، وزيد بن عمرو بن نفيل، وقد جاء أنه كان يسند ظهره إلي الكعبة، ويقول: (أيها الناس هلموا إليّ؛ فإنه لم يبقَ على دين إبراهيم أحد غيري) .

ففيه دلالة على أنهم كانوا يعلمون دين إبراهيم، وعلى أنه كان يوجد فيهم من يدعوهم، ويبين لهم أنهم ليسوا على دين إبراهيم وأنهم في شرك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت