فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 90600 من 466147

سلك السيوطي ومن تبعه في الاستدلال لنجاة والدي النبي - صلى الله عليه وسلم - ثلاثة مسالك:

المسلك الأول: أنهما ماتا في فترة من الرسل؛ لأن الجاهلية التي سبقت بعثة النبي - صلى الله عليه وسلم - لم تبلغها دعوة، فحكمهم حكم أصحاب الفترة، وأنهم يمتحنون يوم القيامة، وأن والدي النبي - صلى الله عليه وسلم - سيجيبان كرامة للنبي - صلى الله عليه وسلم -.

المسلك الثاني: أنهما كانا على أصل التوحيد، فلم يقعا في الشرك وعبادة الأوثان، فهم كباقي الموحدين الحنيفيين الذين ماتوا قبل البعثة.

المسلك الثالث: أنهما آمنا بالنبي - صلى الله عليه وسلم - إذ أحياهما الله له ودعاهما وآمنا به ثم أماتهما.

وهذه المسالك غاية في الوعورة، إذا اضطر السيوطي - رحمه الله أن يضحي بأصول علمية، وأن يتغافل عن حقائق شرعية، من أجل بلوغ هدفه؛ وهو إثبات نجاة والديه - صلى الله عليه وسلم - موافقة للهوي، وإعراضًا عن الحقائق الواضحة والنصوص القاطعة.

وإليك تفنيد هذه المسالك:

نقض المسلك الأول:

أنهما ماتا في فترة من الرسل؛ لأن الجاهلية التي سبقت بعثة النبي - صلى الله عليه وسلم - لم تبلغها دعوة فحكمها حكم أصحاب الفترة، وأنهم يُمتَحنون يوم القيامة، وأن والدي النبي - صلى الله عليه وسلم - سيجيبان كرامة للنبي - صلى الله عليه وسلم -.

والرد على هذا المسلك من وجوه:

الوجه الأول: الموافقة على أنه لا تعذيب قبل البعثة، ولا مؤاخذة قبل البلاغ.

الوجه الثاني: أن أهل الجاهلية الذين بعث فيهم النبي - صلى الله عليه وسلم - وصلهم البلاغ، وقامت عليهم الحجة الرسالية.

الوجه الثالث: لو فرضنا أن أهل الجاهلية الذين من أهل الفترة، وأنهم لم يصلهم البلاغ، ولم تقم عليهم الحجة الرسالية، ووافقنا السيوطي في ذلك؛ فإن بعض أهل الجاهلية قد جاءت فيهم نصوص خاصة بأنهم في النار، ومنهم أبوي النبي - صلى الله عليه وسلم -.

الوجه الرابع: لو فرضنا أن أهل الجاهلية المبعوث فيهم النبي - صلى الله عليه وسلم - من أهل الفترة، وأنهم لم يصلهم البلاغ ولم تقم عليهم الحجة الرسالية وأن أبوي النبي - صلى الله عليه وسلم - هذا حالهم، فإنهما لن ينجوا من امتحان يوم القيامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت